تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

حق الفسخ ، لا أن الحق مترتب عليهما ، وكون الخيار في لسان الأخبار مساوقا للسلطنة ، ولذا يطلق على جواز الرجوع في الهبة ، لا ينافي أن يكون المجعول هو الحق حيث لا يعقل غيره كما عرفت . ومن جميع ما ذكرنا يتضح انه لا مانع من اشتراط الخيار في العقود الجائزة » ( 1 ) . أقول : إن ما أفاده ( رحمه الله ) تام ومتين جدا ، فان الآثار المترتبة على اشتراط الخيار في العقد الجائز من إمكان المصالحة عليه ، وبقاؤه مع التصرف ، والتلف ، وانتقاله إلى الوارث ونحوه ، لا تترتب على الجواز الثابت للعقد بالأصالة ، وبهذا اللحاظ يكون الاشتراط أمراً معقولا لا اشكال فيه . إلا أن ذلك إنما يختص بغير العقود الإذنية القائمة بالإذن وإباحة التصرف كالوكالة والعارية والوديعة . وليس ذلك لما أفاده المحقق النائيني ( قده ) من صحة سلب إطلاق العقد عنها فإنها ليست بعقود حقيقة ، وانما يطلق عليها العقد بلحاظ « كونها واقعة بين اثنين ، وإلا فنفس حقيقتها متقومة بالإذن المحض » ( 2 ) . فإنها عقود حقيقة ، على ما يشهد به الوجدان ، وملاحظة الفهم العرفي العام والخاص . وانما لقصور أدلة اللزوم عن شمول مثل هذه العقود التي لا تتضمن إلا مجرد الإذن في التصرف من أحدهما والقبول من الآخر . قال السيد الوالد « رحمه الله » في شرح قول صاحب العروة ( قده ) : ان المضاربة جائزة من الطرفين ، يجوز لكل منهما فسخها ، ما نصه : « وليس الوجه فيه هو الإجماع كي يناقش بأنه غير معلوم ، وانما هو قصور أدلة اللزوم عن شمول العقود الإذنية التي لا يكون فيها أي التزام من أحدهما بشيء كي يشمله : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وان من التزم

هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات ص 47 .
( 2 ) منية الطالب في حاشية المكاسب ج 2 ص 55 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 86 | السيد محمد تقي الخوئي