تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

التحرير بعد منعه الخيار في العقود الجائزة لا يصلح دليلا على إرادة الكل لخصوص العقد اللازم . كيف وقد عرفت تصريح بعض الاعلام بجريان خيار الشرط في جملة من العقود الجائزة ، ومعه فما المحذور في التزام أولئك أيضا بجريانه فيها ، بل يمكن القول بان عدم تعرض صاحب الكفاية ( قده ) لوجود الخلاف في هذا الخيار في عبارته المتقدمة من حيث شموله للعقود الجائزة وعدمه ، مع تعرضه لذلك في خيار المجلس الذي سبق هذا الخيار في الذكر ، يشهد لإرادته الإطلاق وجريان هذا الخيار في العقود الجائزة أيضا . قال ( رحمه الله ) : « خيار المجلس لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع ، وفي المسالك : ان هذا مما لا خلاف فيه بين علمائنا ، ومستنده ان الأصل في العقد اللزوم ووجوب الإبقاء بها ، خرج البيع فبقي الباقي على أصله ، والشيخ أثبته في عقود جائزة مثل الوكالة والمضاربة والوديعة ، والعقود الجائزة يصح رفعها في المجلس وبعده ، فليس لخصوصية خيار المجلس ارتباط بها » ( 1 ) . فان عدم تعرضه لخلاف أحد في خيار الاشتراط مع إطلاقه للعبارة بعد تعرضه لخلاف الشيخ ( قده ) في إثبات خيار المجلس في العقود الجائزة ، لا يقل في القرينية عن ذكر العلامة لتلك العبارة بعد منعه من جريان الخيار في بعض مصاديق العقود الجائزة . والحاصل : ان تقييد إطلاقات كلمات الأصحاب وصرفها عن ظاهرها يحتاج إلى الدليل ، وما ذكر عن التحرير لا يكفي دليلا عليه ، لا سيما بعد تصريح غير واحد من الأساطين بجريانه فيها . وكيف كان ، الذي يظهر من تتبع كلماتهم عدم الخلاف بينهم في كون مقتضى عموم أدلة الوفاء بالشرط هو النفوذ في الجميع بما فيه العقود الجائزة ، وانما الخلاف بينهم في وجود المانع ، ولذا قال في الدروس بعد حكايته المنع من دخول خيار الشرط

هامش
( 1 ) كفاية الأحكام / الفصل الثاني في أحكام الخيار .