في الصرف عن الشيخ وابن إدريس ( قدهما ) : « ولم نعلم وجه المنع مع صحيحة ابن سنان : المسلمون عند شروطهم » ( 1 ) . إذا فالمهم في المقام التعرض لما قيل في وجه المنع من جريان شرط الخيار في العقود الجائزة . فقد ذكر الشيخ الأنصاري ( قده ) في وجه ذلك : « ان الخيار لكل منهما دائما ، فلا معنى لدخول خيار الشرط فيها » ( 2 ) . وقال أيضا : « إطلاقها - الأدلة - يشمل العقود الجائزة ، إلا أن يدعى من الخارج عدم معنى للخيار في العقد الجائز ولو من طرف واحد » ( 3 ) . وقد علَّق عليه السيد الطباطبائي ( قده ) موضحا له بقوله : « هو كذلك ، لما ذكره العلامة من أن الخيار لكل منهما دائما ، فيكون جعل الخيار لغوا ، إلا أن تصير لازمة بالعرض ، فحينئذ يجوز اشتراط الخيار في ضمن عقد آخر . فان قلت : فلم جوّزتم اشتراط الخيار في العقد الخياري كالبيع الجائز بخيار المجلس أو الحيوان ؟ . قلت : لحصول الفائدة ، لإمكان إسقاط الخيار الثابت فيه بعد العقد ، فيؤثر هذا الخيار في جواز الفسخ ، وفي العقود الجائزة لا يمكن إسقاط جوازها ، لأنه حكم شرعي غير قابل للإسقاط ، فلا ينفك الجواز الأصلي عنها ليؤثر هذا الخيار » ( 4 ) . كما أوضحه المحقق الإيرواني ( قده ) بقوله : « ولا اشكال فيما كان جائزا وانه لا أثر لاشتراط الخيار فيه بعد جوازه في ذاته ، فلئن صح شرط الخيار كان ذلك تأكيدا لما عليه العقد ، كشرط النقد ، وضمان الدرك في البيع » ( 5 ) .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٨٤
هامش
( 1 ) الدروس ص 360 .
( 2 ) المكاسب / قسم الخيارات ص 233 .
( 3 ) المكاسب / قسم الخيارات ص 233 .
( 4 ) حاشية الطباطبائي على المكاسب / قسم الخيارات ص 32 .
( 5 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب / قسم الخيارات ص 26 .