تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

ونقل عن الخلاف التفصيل بين خياري المجلس والشرط والالتزام بجريان الثاني فيها دون الأول ( 1 ) . إلا أن الشيخ الأنصاري ( قده ) بعد اختياره عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع وجريانه في كل معاوضة لازمة ، ذكر كلمات الأصحاب المطلقة في المقام وحملها على خصوص العقد اللازم ، رغم اعترافه بأن إطلاقها يشمل العقود الجائزة . قال ( قده ) ما لفظه : « لا اشكال ولا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع ، وجريانه في كل معاوضة لازمة ، كالإجارة والصلح والمزارعة والمساقاة . بل قال في التذكرة : « الأقرب عندي دخول خيار الشرط في كل عقد معاوضة ، خلافا للجمهور » ومراده ما يكون لازما ، لأنه صرح بعدم دخوله في الوكالة والجعالة والقراض والعارية والوديعة ، لأن الخيار لكل منهما دائما ، فلا معنى لدخول خيار الشرط فيها ، والأصل فيما ذكر عموم : « المؤمنون عند شروطهم » . بل الظاهر المصرّح به في كلمات جماعة دخوله في غير المعاوضات من العقود اللازمة ولو من طرف واحد ، بل إطلاقها يشمل العقود الجائزة ، إلا أن يدعى من الخارج عدم معنى للخيار في العقد الجائز ولو من طرف واحد . فعن الشرائع والإرشاد والدروس وتعليق الإرشاد ومجمع البرهان والكفاية دخول خيار الشرط في كل عقد ، سوى النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق . وظاهرها ما عدا الجائز ، ولذا ذكر نحو هذه العبارة في التحرير بعد ما منع الخيار في العقود الجائزة . وكيف كان ، فالظاهر عدم الخلاف بينهم في أن مقتضى عموم أدلة الشرط الصحة في الكل ، وانما الإخراج لمانع » ( 2 ) . ولم نجد مبررا لهذا الحمل ، فان مجرد ذكر نحو العبارة المذكورة في كلماتهم في

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 2 ص 173 .
( 2 ) المكاسب / قسم الخيارات ص 232 .