من استصحاب عدم الفسخ . وبالجملة : التكليف المنشأ على الموضوع المقدر وجوده كالحج على المستطيع لو شك في ارتفاعه عن موضوعه ، فالأصل بقاؤه ، كما أن الملكية المنشأة على تقدير كالرمي والسبق لو شك في ارتفاعها بالفسخ ، فالأصل بقاؤها » ( 1 ) . على أنه مناف لما اختاره هو ( رحمه الله ) في موضع آخر من الكتاب . قال ( رحمه الله ) : « ولو كان اللازم فيه - العقد العهدي - حقيا كسائر العقود ، فسواء كانت تنجيزية كالبيع والصلح وأمثالهما ، أم تعليقية كالجعالة والسبق والرماية ، يصح فيه شرط الخيار » ( 2 ) . والحاصل : ان عموم أدلة الوفاء بالشرط يقتضي دخول الخيار فيهما ، وليس في البين ما يمنع عن ذلك . ثم إن الأصحاب قد ذكروا في مطاوي كلماتهم عقودا أخرى ، يلوح من بعض عباراتهم وجود الخلاف في دخول الخيار فيها ، كالخلع والمبارأة والكتابة ، والهبة والسلم ، إلا أننا آثرنا عدم التعرض إليها ، لعدم وقوفنا على خلاف يعتد به في كلماتهم .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 80
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٨٠
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 10 .
( 2 ) نفس المصدر ص 55 .