8 - السبق والرماية قال الشيخ في المبسوط : « واما السبق والرماية ، فلا يدخلهما خيار المجلس ، ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيه » ( 1 ) . وعلله في المكاسب بعموم الأدلة ، قال ( قده ) : « وذكر في المبسوط أيضا دخول هذا الخيار في السبق والرماية ، للعموم » ( 2 ) . واختار المحقق النائيني ( قده ) عدم دخول الخيار فيهما ، قائلا : « أما الجعالة والسبق والرماية ، فالظاهر أنها غير لازمة قبل العمل ، وبعده لا يمكن شرط الخيار ، لاستحقاق العامل الأجرة » ( 3 ) . وما أفاده ( رحمه الله ) إن تم فهو إنما يتم في خصوص الجعالة ، واما السبق والرماية فالظاهر لزومهما من حيث الإنشاء ، فيكون أثر جعل الخيار فيهما هو إبطالهما بالفسخ ، ورفع وجوب الوفاء بهما الثابت بالإنشاء . ومن الغريب التزامه ( قده ) هنا بكون هذه العقود جائزة قبل العمل ، مع التفاته إلى ما ذكرناه والتزامه به في مبحث أصالة اللزوم في العقد . قال ( رحمه الله ) : « القسم الثالث من العقود ، وهي العقود التعليقية ، كالمسابقة والمراماة ، والمساقاة ، والجعالة وأمثالها . ولا إشكال في جريان الاستصحاب في هذه العقود أيضا ، لأنها وان لم تتضمن تمليكا أو تسليطا فعلا ، إلا أنها بعد حصول المعلق عليه فيها تحصل الملكية ، فإنشاء التمليك على تقدير السبق مقتض لاختصاص السبق بالسابق ، فإذا شك في ارتفاع هذا الأثر عن العقد بفسخ أحد المتعاقدين ، فالأصل بقاؤه ، بل المسلَّم من حجية الاستصحاب التعليقي ، هذا القسم منه وما يشبهه
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 79
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٧٩
هامش
( 1 ) المبسوط / كتاب البيوع / فصل في بيع الخيار .
( 2 ) المكاسب / ج 15 ص 126
( 3 ) منية الطالب في حاشية المكاسب / قسم الخيارات ص 57 .