7 - القسمة
معظم الأصحاب على دخول الخيار في القسمة ، سواء اقتضت ردا أم لم تقتض ، لوجود المقتضي وهو عموم أدلة لزوم الوفاء بالشرط ، وعدم المانع . قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : « واما القسمة فعلى ضربين قسمة لا رد فيها ، وقسمة فيها رد . وعلى الوجهين معا لا خيار فيهما في المجلس ، لأنها ليست ببيع ، واما خيار الشرط فلا يمنع دخوله ، للخبر » ( 1 ) . وقال العلامة رحمه الله : « والقسمة لازمة ليس لأحد المتقاسمين فسخهما إلا مع الاتفاق عليه » ( 2 ) . والتعبير ب - « الاتفاق عليه » إن شمل اشتراط الخيار في متن العقد فهو المطلوب ، وان اختص بالاتفاق اللاحق عمّ الحكم - عندهم - اشتراط الخيار ، لما ذكروه من الملازمة بين صحة التقايل ودخول خيار الشرط . وهو ظاهر كل من لم يستثنها من الحكم بدخوله في كل عقد . وتوقف فيه الفاضل الهندي ( قده ) حيث علَّق على كلام العلامة ( رحمه الله ) بقوله : « وفيه معه نظر » ( 3 ) . ويظهر ذلك من صاحب الجواهر ( قده ) أيضا حيث قال : « وفي التذكرة وجامع المقاصد دخوله - الخيار - في القسمة ، سواء كان فيها رد أم لا ، وفيه بحث أيضا » ( 4 ) . أما الشيخ الأنصاري ( قده ) فقد فصّل بين القسمة الحاصلة بالتراضي القولي بالسهام ، والقسمة الحاصلة بالتراضي الفعلي ، حيث حصر تصور اشتراط الخيار في