تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

مخصوص والكلام في الثاني ومورد الأخبار الأول . قلت : إذا كان شرط الخيار بمعنى تقييد الصدقة وكون الصدقة على وجه مخصوص ، كان الأمر على ما ذكر ، واما إذا كان الشرط بمعنى الالتزام في ضمن الالتزام ، فليس شرط الخيار من خصوصيات الصدقة ، بل التزام بالرجوع في الصدقة المفروض منافاته معها » ( 1 ) . على أنه يمكن أن يقال : إن إطلاق قوله عليه السلام : « فلا رجعة له فيه » يشمل الرجوع بنحو الفسخ ومطالبة المال بعده ، فإنه نحو من أنحاء الرجوع إن لم يكن هو المصداق البارز له خارجا ، وهو ما يعني بطلانه وعدم تأثيره . وبعبارة أخرى : ان تعلق النفي بالفسخ باعتباره من مصاديق الرجوع ، يكشف عن عدم تأثير الفسخ والرجوع في العقد ولو في مورد اشتراط الخيار فيه ، وهو ما يعني - بالنتيجة - كون اللزوم ذاتيا غير مفارق لطبيعة الصدقة . نعم ، نفى السيد الطباطبائي ( قدس سره ) صحة صدق الرجوع في الصدقة على الفسخ بالخيار قائلا : « ثم لا يخفى أنه لا يصدق الرجوع في الصدقة على الفسخ بالخيار ، لأن إخراجه للمال ليس على كل تقدير ، والإخراج الخياري المتزلزل ليس إخراجا حقيقة ، فالرجوع إنما يصدق مع كون المال باقيا على الوقفية أو الصدقة أو نحو ذلك لا مثل المقام » ( 2 ) . واستغرب منه المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) قائلا : « ان الرجوع الممنوع عنه في الصدقة هو الرجوع الجائز في مطلق الهبة ، وليس معنى ذلك الرجوع أكل الموهوب والتصرف فيه مع بقاء المال على كونه موهوبا ، بل الرجوع الحقيقي رد الملك ، أعني ردّ الربط الملكي وحل العقد » ( 3 ) . واستغرابه ( رحمه الله ) في محله ، فإنه ليس مراد القائل بجواز الرجوع فيها هو

هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات ص 50 .
( 2 ) حاشية الطباطبائي على المكاسب / قسم الخيارات ص 33 .
( 3 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات ص 50 .