خلاصة البحث
يتلخص مما تقدم ان الصدقة - بالمعنى الأخص المقابل للوقف - لا يدخلها خيار الشرط .
والسر فيه ليس إلا استفادة اللزوم غير المفارق للماهية من قوله عليه السلام :
« إنما الصدقة لله عزّ وجلّ ، فما جعل لله عزّ وجلّ فلا رجعة له فيه » فان ظاهره تقوّم الصدقة بقصد القربة ، بحيث تكون بطبعها مجعولة لله سبحانه وماهيتها متوقفة على الإضافة إليه تبارك وتعالى .
وبذلك تختلف عن مثل الوقف ، وان اعتبر فيه قصد القربة ، فضلا عن مثل البيع والنكاح إذا فرض إتيانها بقصد القربة .
فإنه فرق بين إتيان الشيء بقصد القربة أو اعتباره في صحته ، وبين دخول قصد القربة في ماهية الشيء وتقومها به .