6 - الضمان
مما اختلفت كلمات الاعلام في دخول الخيار فيه هو الضمان ، حيث اختار المشهور دخوله فيه ، في حين اختار جماعة عدمه ، بل اختلفت كلمات فقيه واحد فيه ، فذهب حينا إلى قبوله لشرط الخيار ، وحينا إلى عدمه . قال العلامة ( قده ) في كتاب الضمان من القواعد : « وشرطه - الضمان - التنجيز ، فلو علقه بمجيء الشهر ، أو شرط الخيار في الضمان فسد » ( 1 ) . وعلَّق عليه المحقق الكركي ( قده ) بقوله : « مختاره هنا فساد الضمان باشتراط الخيار فيه ، وظاهر الكتاب في البيع الصحة ( 2 ) ، وهو صريح التذكرة هناك ، وهو الأصح ، للأصل ولانتفاء المانع . فان قيل : يتضمن إبراء ذمة المضمون عنه ، والإبراء لا يدخله خيار الشرط . قلنا : هو حكم من احكام نقل المال لا أنه يتضمنه ، فإذا تحقق النقل غير المتزلزل تحققت البراءة ، وإلا فلا » ( 3 ) . وقال المحقق العاملي ( رحمه الله ) : « أما شرط الخيار في الضمان ، كأن يشترط الضامن الخيار لنفسه ، فإنه يكون باطلا كما في التذكرة وظاهر بيع المبسوط ، ووجهه انه ينافي مقتضى الضمان ، لان الضامن على يقين من الغرامة والغرر ، فتدبر . وقال في بيع التذكرة : والضمان يصح دخول خيار الشرط فيه للعموم ، ونحوه ما في بيع التحرير وضمان جامع المقاصد .