اللهم الا ان يقال بالفرق بين التنازل عن المسمى وإبطاله ليثبت مهر المثل ، وبين رفع اليد عنه مع علمهما بثبوت مهر المثل بحكم الشارع المقدس عند خلو العقد من المهر .
إلا أن عدم ذكر أحد من الأصحاب للتقايل فيه ، رغم تعرضهم لفروع كثيرة حول الإبراء والاعتياض عنه ، يبقى حاجزا دون القول بالتزامهم به فيه .
ومن هنا يكون المورد مصداقا آخر يضاف إلى ما عرفت من موارد انتقاض الضابطة الكلية التي ذكروها لتحديد موارد جريان خيار الشرط .
خلاصة البحث :
يتلخص البحث عن دخول الخيار في الصداق ، في كون الحكم بدخول الخيار هو المعروف والمشهور الذي يكاد يبلغ حدّ الاتفاق بينهم ، بل لم يظهر منهم وجود القائل بالخلاف .
وانه ليس إلا من جهة عدم كونه ركنا في عقد النكاح ، ولذا يصح خلوه منه ابتداء .
وان الصحيح في حقيقته كونه شرطا والتزاما في ضمن عقد النكاح ، لا عقدا مستقلا ومنحازا قائما بنفسه ، على ما يظهر من بعض الكلمات .
كما ظهر ان الالتزام بدخول الخيار في الصداق لا يرتبط بالالتزام بقبوله للتقايل ، فان دخول الخيار فيه من المسلَّمات بينهم ، في حين انه لا أثر لجواز التقايل فيه في كلماتهم .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 63
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٦٣