تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

الصداق أصلا ( 1 ) . ويلحظ على التوجيه الأول المذكور في كلامه ( قده ) عدم إمكان التبعيض في فسخ العقد بلحاظ آثاره ومداليله ، فإن كان الصداق من النكاح كالزوجية فلا مجال لفسخ النكاح بلحاظه دون لحاظها ، فإنه عقد واحد ، وفسخه وحلَّه يقتضي إبطال كل ما ترتب عليه . وان لم يكن الصداق من حقيقة النكاح وواقعه ، بل كان التزاما تابعا له ، كان عبارة أخرى للتوجيه الثاني . ثم إن الشيخ الأنصاري ( قده ) عطف على قوله : « وذكر فيهما - التذكرة تبعا للمبسوط - أيضا دخول الخيار في الصداق » قوله : « ولعله لمشروعية الفسخ فيه في بعض المقامات ، كما إذا زوجها الولي بدون مهر المثل ، وفيه نظر » ( 2 ) . وعلَّق عليه المحقق الإيرواني ( قده ) بقوله : « لعل وجه النظر احتمال أن يكون ذلك من باب الرد لفعل الفضولي لا من باب الفسخ بالخيار ، ولا ينافي ذلك كونه وليا إذ لا ولاية له في التزويج بما دون مهر المثل ، فكان تعيين ما دون مهر المثل منه فضوليا منوطا بالإجازة » ( 3 ) . وكيف كان ، فما أفاده المحقق الإيرواني ( قده ) وان كان تاما ووجيها في توجيه التردد والتأمل في الاستشهاد بتزويج الولي للبنت بدون مهر مثلها ، حيث إن معنى الولاية والمفهوم من تشريعها رعاية مصلحة من لا يتمكن بنفسه من رعايتها . ومن هنا فإذا لم تكن هناك مصلحة للصغيرة تقتضي ذلك ، كان تصرف الولي على خلاف الولاية والأمانة وفضوليا . إلَّا أن أصل تعليل الشيخ الأعظم ( قده ) للحكم بمشروعية الفسخ في بعض

هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات ص 51 .
( 2 ) المكاسب ج 15 : ص 38 .
( 3 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب / قسم الخيارات ص 27 .