تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

في صحة العقد ، وعندهم انه بمنزلة عقد مستقل ، فيجري فيه الشرط ، لعموم المؤمنون » ( 1 ) . وهذا التوجيه ينسجم مع ما هو الصحيح في المقام ، وعليه جمهور المتأخرين من كون الصداق التزاما ضمنيا في عقد النكاح ، يقتضي الفسخ رفعه وحلَّه عن النكاح ، فينقلب العقد وكأنه لم يذكر فيه المهر بالمرة . فهو مرتبط بالنكاح بحكم كونه التزاما تابعا ومن شؤونه وخصوصياته ، وكالعقد المستقل بلحاظ ان رفعه لا يقتضي بطلان النكاح ، بل ولصحة النكاح مبدئيا مع خلوه عنه . وكيف كان ، فالتعبير عن الصداق بالعقد لا يخلو من العناية والمسامحة ، والصحيح هو القول بكونه التزاما ضمنيا في عقد النكاح . قال المحقق الأصفهاني « قده » تعليقا على دخول الخيار في الصداق ما نصه : « فمع اعمال الخيار في الصداق وردّ المسمى يرجع إلى مهر المثل ، نظرا إلى أن الصداق ليس ركنا مقوما لعقد النكاح ، ولذا جاز العقد من دون تسمية المهر فيرجع إلى مهر المثل . ومرجع ردّ المهر المسمى أمّا إلى فسخ عقد النكاح من حيث الصداق لا من حيث الزوجية - كما في الجواهر - نظرا إلى عدم تصور فسخ الصداق ، فإنه ليس قابلا للفسخ من حيث عدم كونه بنفسه عقدا ليكون له الحل . واما إلى فسخ نفس المهر ، بتقريب انه من قبيل الالتزام الضمني بعد ما لم يكن ركنا في المعاملة بحيث يتقوم به عقد الزواج ، فإنه لا محالة إذا ذكر في طي إنشاء الزوجية المتقومة بالزوج والزوجة يكون إيقاعه على مهر المسمى كإيقاع البيع على شرط من الشرائط ، فمرجعه إلى وقوع الالتزام بالزوجية على الالتزام بمهر مخصوص ، وعليه فنفس الالتزام الضمني قابل للحل ، فيكون عقد الزواج كما إذا لم يقع على

هامش
( 1 ) حاشية الطباطبائي على المكاسب / قسم الخيارات ص 33 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 60 | السيد محمد تقي الخوئي