تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

إلا أنه ربما يورد عليه بعدم قابلية الصداق وحده للفسخ والحل . ودفعه الشهيد ( قده ) في المسالك بقوله : « واما اشتراطه في الصداق فلا مانع من صحته ، لان الصداق ليس ركنا في النكاح ، بل هو عقد مستقل بنفسه ، ومن ثم صح إخلاؤه عنه ، فادخاله فيه بشرط أولي . وحينئذ فيصح الصداق والشرط معا » ( 1 ) . ووافقه عليه المحقق الكركي قائلا : « ولو شرط الخيار في الصداق صح قطعا لانتفاء المانع ، لان الصداق ليس ركنا في النكاح وانما هو عقد مستقل بنفسه ، والمقصود منه المال ، فإذا شرط فيه الخيار صح ولا يبطل الصداق عندنا » ( 2 ) . وقريب منهما عبارات غيرهما . وفيه : ان الصداق وإن لم يكن ركنا في النكاح الا انه ليس عقدا مستقلا بنفسه قطعا ، كما يشهد له صريح الوجدان ، فليس اعتبار الصداق من قبيل اعتبار الهبة في عقد النكاح . وبعبارة أخرى : ان عدم كون الصداق ركنا في عقد النكاح ، لا يعني كونه عقدا مستقلا ومنحازا ومنفردا بنفسه ، فإنه لا ملازمة بين الأمرين ، بل الوجدان يشهد بخلافه . ومن هنا عبّر صاحب الجواهر عنه بأنه كالعقد المستقل ، قال ( رحمه الله ) : « لكون المهر كالعقد المستقل بنفسه ، ومن ثمّ صح إخلاؤه عنه ، فيندرج اشتراط الخيار فيه حينئذ تحت قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 ) . وتبعه عليه السيد الطباطبائي ( قده ) حيث قال : « وأما في المهر فالظاهر جوازه ، ومع الفسخ يرجع إلى مهر المثل ، فيكون كما لو لم يذكر أصل المهر ، فإنه ليس شرطا

هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 1 / كتاب النكاح / مبحث شرط الخيار فيه .
( 2 ) جامع المقاصد ج 2 : ص 422 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 31 : ص 106 - 107 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 59 | السيد محمد تقي الخوئي