تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

« كل ما تجري فيه الإقالة يصح شرط الخيار فيه » ( 1 ) ، والإقالة فعل طرف واحد لا الطرفين ، اعترف صريحا بما ذكرناه من ثبوت الملازمة - بناء على تسليمها - مع تمكن صاحب اللزوم من رفعه وترخيص صاحبه من تعهده والتزامه ، وذلك حينما قال : « يستكشف منه ان اللزوم حقي ، فلهما الاجتماع على رفعه بقاء فضلا عن حال الحدث الذي لم تخرج بعد عن تحت تصرفهما أو تصرف واحد منهما » . فان قوله : « أو تصرف واحد منهما » لا محل له غير العقد اللازم من طرف واحد خاصة ، فلاحظ .

نتيجة البحث

تحصل مما تقدم انه لا محذور في دخول الخيار في الرهن ، بحيث يكون لذي الخيار - الراهن - رفع الرهن وإبطاله ، ويكون الدين بذلك من الديون التي لم يجعل بإزائها وثيقة . ولا ضير فيه بعد ان لم يكن الاستيثاق من حقيقة الرهن وطبيعته كما يشهد له التزامهم بصحة الرهن في موارد منافاتها للاستيثاق والضمان والتأمين أوضح من أن يخفى . كما ظهر ان المقام من موارد انتقاض القاعدة الكبروية المدعاة بين الإقالة وشرط الخيار - عند القائلين بها - ممن لا يرى الخيار في المقام .
هامش
( 1 ) كتاب البيع ج 4 : ص 264 .