تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

3 - الرهن

اختلفت كلمات الاعلام في دخول خيار الشرط للرهن ، من حيث كونه منافيا للاستيثاق الذي يبدو كونه الهدف الأساس من الرهن . فمنهم من صرّح بعدم دخول الخيار فيه ، ومنهم من صرّح بدخوله فيه ، بل لم يذكره بعضهم - كالشهيد في الدروس - حتى في عداد ما اختلف في دخوله فيه ، في حين تردد فيه بعضهم كالعلامة ( قدس سره ) في التحرير . قال المحقق العاملي ( قدس سره ) : « واما ما يلزم من أحد الطرفين دون الآخر كالرهن ، فالشرط جار فيه في الرهن من قبل الراهن ، لمكان لزومه ، ويبنى الحال فيه من قبل المرتهن على الخلاف في الشرط ، وظاهر المبسوط انه لا يدخله ، واستشكل في التحرير وغاية المرام في الأول ، لأن الرهن وثيقة للدين والخيار ينافي الاستيثاق . ويدفعه ان الاستيثاق في المشروط بحسب الشرط ، فلا منافاة . وقد اعتمده الصيمري بعد ما استشكل فيه » ( 1 ) . وقال الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) في المكاسب : « ومنه - مما اختلف في جريان الخيار فيه - الرهن ، فان المصرح به في غاية المرام عدم ثبوت الخيار للراهن ، لأن الرهن وثيقة للدين والخيار ينافي الاستيثاق . ولعله لذا استشكل في التحرير وهو ظاهر المبسوط ، ومرجعه إلى أن مقتضى طبيعة الرهن شرعا بل عرفا كونها وثيقة والخيار مناف لذلك . وفيه : ان غاية الأمر كون وضعه على اللزوم ، فلا ينافي جواز جعل الخيار .

هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 4 : 569 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 51 | السيد محمد تقي الخوئي