لكلام الشيخ ( رحمه الله ) لا يعني الموافقة عليه ، فان للمناقشة في كلا دليله مجالا واسعا . اما الإجماع ، فدعواه في المقام على المنع غريب منه ( قدس سره ) ، كيف ولم يذهب إلى ما اختاره أحد من أصحابنا غير ابن إدريس ، بل ولم يذكره أكثر الأصحاب حتى في عداد ما اختلف في دخوله الخيار فيه ، بل مقتضى عبارة الأكثر : « خيار الشرط يثبت في كل نوع من العقود سوى النكاح والوقف وكذا الإبراء والطلاق والعتق » ( 1 ) ، وعبارة الشهيد ( قدس سره ) في المسالك حيث لم يستثن من البيع الا ما يتعقبه العتق فقط ( 2 ) ، جريانه في الصرف بلا خلاف . نعم ، تردد العلامة ( قدس سره ) في القواعد فيه حيث قال : « وفي ثبوته في الصرف اشكال » ( 3 ) ، رغم اختياره لعبارة الأكثر في خيار الشرط ، واختياره الدخول صريحا في التذكرة ( 4 ) . وكيف كان ، فدعوى تحقق الإجماع على عدم دخول خيار الشرط في الصرف مقطوعة البطلان ، ولا سبيل لإثباتها بوجه . واما دعوى اقتضاء وجوب التقابض لانهاء العلقة المنافي لجعل الخيار ، فيردها منعها صغرى وكبرى . اما الصغرى : فلما أفاده المحقق الإيرواني ( قدس سره ) بقوله : « المقدمة الأولى أشد منعا ، وإني لنا السبيل إلى أن المقصود من اعتبار التقابض في الصرف والسلم أن يفترقا ولم تبق بينهما علقة ، فإنه ان أريد من العلقة استحقاق تسليم المبيع والثمن فهو
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 48
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٤٨
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام / كتاب المتاجر - احكام الخيار . وقواعد الاحكام / كتاب البيع - المقصد الخامس - المطلب الأول - الثالث خيار الشرط .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 1 / كتاب المتاجر - احكام الخيار .
( 3 ) قواعد الأحكام / كتاب البيع - المقصد الخامس - المطلب الأول - الثالث خيار الشرط .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ج 7 : 341 .