تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

مسلَّم ، لكن لا يجدي في المقصود ، وان أريد ما سوى ذلك من علقة فهو ممنوع » ( 1 ) . وبعبارة أخرى : ان غاية ما يقتضيه وجوب التقابض هو قطع علقة المتبايعين من حيث استحقاق تسليم المبيع والثمن ، باعتبار ان كلا منهما قد استلم ما يستحقه قبل الافتراق ، فلا موضوع لبقاء حقه في مطالبة صاحبه ، ولكن أين هذا من ثبوت حق الفسخ له ومطالبة صاحبه بعده بإرجاع ما سلَّمه إياه بالقبض قبل الافتراق . واما الكبرى : فقد منع العلامة ( قدس سره ) الملازمة في التذكرة ( 2 ) . وأوضحه المحقق الإيرواني ( قدس سره ) بقوله : « اما بيان منع الملازمة بين بقاء الخيار وبقاء العلقة فهو ان متعلق الخيار هو العقد ، وتزلزل العقد أجنبي من بقاء العلقة بين نفس المتعاقدين واستحقاق كل من صاحبه شيئا . نعم ، بعد الفسخ بالخيار يحصل ذلك الاستحقاق ، وأين ذلك مما قبل الفسخ وحال قيام العقد » ( 3 ) . اما المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) فقد أوضح المنع بقوله : « ان المقصود رفع علقة الملكية ، والذي يثبت بالشرط علقة حقية ، ولا منافاة بين رفع إحداهما وإثبات الأخرى » ( 4 ) . والحاصل : ان قطع العلقة الملكية بين كل من المتبايعين وماله بالقبض والإقباض شيء ، وثبوت الخيار لهما أو لأحدهما بحيث يكون له رفع العقد وإرجاع ما انتقل عنه إلى ملكه شيء آخر ، ولا يلزم من نفي أحدهما نفي الآخر . نعم ، قد يقال بلغوية الخيار قبل القبض ، لسلطنة كل من المتعاقدين على الفسخ ورفعه بحد ذاته . الا انه توهم لا أساس له ، وستعرف بطلانه في المقصد الثاني مفصلا .

هامش
( 1 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب / قسم الخيارات : 27 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 7 : 341 .
( 3 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب / قسم الخيارات : 27 .
( 4 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات : 50 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 49 | السيد محمد تقي الخوئي