2 - بيع الصرف
قال الشيخ في المبسوط : « اما الصرف فيدخله خيار المجلس لعموم الخبر ، فاما خيار الشرط فلا يدخله أصلا إجماعا ، لأن من صحة العقد القبض » ( 1 ) . وتبعه عليه ابن إدريس ( قدس سره ) . وقد رده العلامة ( قدس سره ) في المختلف بأن « الإجماع ممنوع ، والتعليل ليس بجيد ، فان التقابض لا يدفع خيار الشرط » ( 2 ) . أقول : الظاهر أنه ليس مراد شيخ الطائفة ( قدس سره ) بقوله : « ان من صحة العقد القبض » كون القبض بحد ذاته منافيا لجعل الخيار ، كي يدفع بأن التقابض لا يدفع خيار الشرط ، والا فبطلانه أوضح من أن يخفى ، إذ لازمة انتفاء الخيار في جميع موارد تحقق التقابض من العقود ، بيع صرف كان أو غيره ، وهو ما يعني انتفاء الخيار في أغلب موارد العقود ، ويجلّ شأن شيخ الطائفة عن الالتزام به . وانما مراده ( رحمه الله ) - والله العالم - ان اعتبار التقابض في الصرف بحيث لا يصح بدونه - دون سائر العقود - يكشف عن إرادة الشارع لانهاء المعاملة بين المتعاملين وقطع العلقة بينهما قبل التفرق ، بحيث يتفرقان ولا علقة بينهما بلحاظ العقد الذي جرى بينهما ، فيتنافى مع جعل الخيار المستلزم لإبقاء العلاقة . بل ويمكن أن يقال إن إنهاء العلامة المستكشف بوجوب التقابض في المجلس ، ينبئ عن كون اللزوم بعده لزوما حكميا خارجا عن إرادة المتعاقدين . الا ان دفعنا لإشكال العلامة ( قدس سره ) - بالصيغة التي ذكرها - وتوجيهنا