أوضح من أن يخفى . الثانية : ان كون عقد المعاطاة جائزا قبل التصرف فيه ، لا يمنع من القول بدخولها الخيار ولو بلحاظ الأثر بعد اللزوم . الثالثة : لا مبرر لإنكار الخيار فيها بدعوى عدم ارتباط الشرط القولي بالإنشاء الفعلي ، فإن الحديث في إمكان دخول شرط الخيار فيها لا يرتبط بنحو التعبير عنه في ضمنها ، فقبولها للخيار أمر ، وعدم تصور التعبير عنه أمر آخر . خصوصا بملاحظة ان المعاطاة عندهم - ومنهم الشيخ الأعظم ( قدس سره ) - لا يختص بما ينشأ بالفعل محضا ، بل يعم المعاملات اللفظية غير الجامعة للشرائط . على انك قد عرفت إمكان التعبير عنه فيها باللفظ والفعل على حد سواء ، لا سيما مع التزامه هو ( رحمه الله ) في الشرط الثامن من شرائط صحة الشروط بكفاية التواطي والتباني على الشرط وإيقاع العقد مبنيا عليه ، وكونه بحكم المذكور في متن العقد ، بحيث يكون من دونه تجارة لا عن تراض ( 1 ) . إذن فالصحيح في المقام هو القول بدخول الخيار للبيع المعاطاتي على حد جريانه في العقد اللفظي حرفا بحرف .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٤٦
هامش
( 1 ) راجع المكاسب / الخيارات : 282 .