على إفادتها الملك بقول مطلق ، أو خصوص ما لا يختص بالبيع منها على الأقل . قال ( رحمه الله ) : « وان قلنا بإفادة الملك ، فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا ، بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم ، كما سيأتي عند تعرض الملزمات ، فالخيار موجود من زمن المعاطاة ، الا ان أثره يظهر بعد اللزوم ، وعلى هذا فيصح إسقاطه والمصالحة عليه قبل اللزوم . ويحتمل أن يفصل بين الخيارات المختصة بالبيع فلا تجري ، لاختصاص أدلتها بما وضع على اللزوم من غير جهة الخيار ، وبين غيرها كخيار الغبن والعيب بالنسبة إلى الرد دون الأرش فتجري ، لعموم أدلتها » ( 1 ) . اللهم إلا أن يكون مراده هناك خصوص الخيارات المجعولة من قبل الشارع ، فلا يشمل ما يحتاج إلى الإنشاء في جعله . ثانيا : ما أفاده المحققان الأصفهاني والإيرواني ( قدس سرهما ) من رفض ما ذكره ( قدس سره ) من عدم إمكان ربط الإنشاء الفعلي بالشرط القولي . قال المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) : « اما بناء على الاكتفاء بالتواطي وإنشاء العقد بانيا على الشرط فجريانه في المعاملات الفعلية مما لا سبيل إلى إنكاره ، كما أن جريانه في المعاملات القولية الغير الجامعة للشرائط الراجعة إلى الإنشاء الداخلة بذلك في المعاطاة واضح ، بل لا يبعد القول بدخول الشرط في المعاملات الفعلية مطلقا ، فإنه لو قال مقارنا للفعل : بشرط كذا ، رابطا قوله بفعله كفى وحصل به الربط ، وكان التزامه ذلك من جزئيات الإلزام في الالتزام » ( 2 ) . وقال المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) : « كما أن الفعل ربما يرتبط بالقول ، بل يكون من حيث احتفافه به محسوبا منه ، كالقرينة الحالية ، حيث إن حالها حال المقالية في القرينية وبها يكون اللفظ ظاهرا فعلا في غير معناه الوضعي ، كذلك ربما يرتبط
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٤٤
هامش
( 1 ) المكاسب ج 6 : 237 - 238 .
( 2 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب / قسم الخيارات : 27 .