الشرط لا يقتضي بطلانه ، لكن يثبت للمشترط الخيار ، لان فوات الشرط يقلب العقد اللازم جائزا .
ولو اشترط شيئا من الصفات التي لا تعد كمالا ، كما لو شرط كونها قبيحة الصورة أو جاهلة بتدبير المنزل ، فالمتجه صحة الشرط ، لان الغرض قد يتعلق بذلك ، وليس فيه منافاة للكتاب ولا للسنة . فلو انتفى الشرط وظهر الاتصاف بالضد ، ففي المثال المذكور ظهر كونها جميلة أو عالمة بتدبير المنزل ، ففي ثبوت الخيار في ذلك وأمثاله عند المصنف إشكال :
ينشأ من أن ثبوت الخيار وسيلة إلى التخلص من النقص ، ولا نقص هنا فلا خيار .
ومن أن فوات الشرط المحكوم بصحته ، لو لم يثبت به الخيار كان الاشتراط وعدمه سواء وهو معلوم البطلان .
وتنقيح المقام : ان صفة النقص قد يقارنها ما يلحقها بصفة الكمال ويتعلق بها الغرض كما يتعلق بصفة الكمال ، كما لو كان الرجل - مثلا - كثير الاسفار وليس له من يخلفه في أهله ، فرغب في قبيحة المنظر لتكون أبعد عن تطلع الأجانب إليها ، وكذا لو خشي من حذق الزوجة في أمور المنزل لحوق بعض المتاعب له بطمع بعض المتغلبين ونحو ذلك .
وذهب الشارح الفاضل ولد المصنف إلى بطلان هذه الشروط ، محتجا ببعد النكاح عن قبول الخيار ، قال : وانما يصح شرط الحرية والنسب والبكارة وما يرى في الكفارة للنص .
ولقائل أن يقول : ان النص لم يرد بثبوت الخيار باشتراط البكارة ، فيكون اشتراطه خروجا عن النص ، ومع ذلك فالكتاب والسنة واردان بصحة الشرط السائغ الذي لا ينافي مقتضى النكاح وما يلزم منه ثبوت الخيار بفواته ، فيكون الخيار حينئذ ثابتا بالنص ، فلا يتم ما ذكره .
ولو سلم ، فالبعيد عن النكاح اشتراط الخيار لا اشتراط ما يقتضي فواته
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 37
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٣٧