تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وما أفاده ( قدس سرّه ) تام ومتين ، وهو المستند الأساس الذي يمكن الاعتماد عليه في القول بعدم دخول الخيار للنكاح . ومما ذكرناه يظهر الفرق بين النكاح وغيره من العقود كالبيع ونحوه مما يدخله خيار الشرط ، فان اشتراط الخيار يقتضي في الجميع التحديد والتوقيت بحسب مقام الثبوت ، الا ان أدلة بعض تلك العقود تقتضي عدم قبولها للتحديد الناشئ من الجعل ، في حين ان أدلة بعضها الآخر لا تحدد ماهيته بأحد القسمين - المطلق والمقيد - وان كان مقتضى طبعه الأولي الدوام والاستمرار . والحاصل : ان النكاح يختلف عن غيره بما ثبت فيه من تحديده ثبوتا بقسمين يأبيان معا اشتراط الخيار وتوقيتهما بعدم الفسخ .

حصيلة البحث

يتلخص بحثنا - أخيرا - في أن العمدة في الدليل على المنع من دخول الخيار في النكاح ، هو ما أفاده السيد الوالد ( قدس سره ) من عدم انسجامه مع ما اقتضته أدلة عقد النكاح بقسميه ، فإنه لولا ذلك ، ولولا الإجماع والتسالم بين الأصحاب على عدم دخول خيار الشرط بخصوصه وعنوانه في النكاح ، لم يكن محذور من الالتزام بدخوله فيه ، فان كل ما قيل في وجه المنع سواهما لا يصلح شيء منه لإثبات المدعى ، خصوصا مع التزام جملة من الفطاحل بدخول الخيار الناشئ من تخلف الشرط فيه ، فإنه ان دل على شيء فإنما يدل على عدم كون اللزوم فيه حكما غير مفارق له ، ولا أقل من كسره لدعوى التسالم على كونه كذلك على ما يظهر من غير واحد منهم .

الطائفة الثالثة

هناك موارد كثيرة اختلفت كلمات الاعلام في دخول خيار الشرط وعدمه فيها ،