تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

الخيار ، فحينئذ القول بثبوت الخيار في نحو ذلك ليس بذلك البعيد » ( 1 ) وبالجملة فثبوت الخيار في عقد النكاح لصاحب الشرط عند تخلفه ان لم يكن قول الأكثر ، فلا أقل من اختيار كثير من الاعلام له . نعم ، لا يبعد في المقام دعوى الإجماع على عدم دخول خيار الشرط بخصوصه وعنوانه في النكاح ، فإنه - كما يبدو - مما لم يقل به أحد من الاعلام قط . الا ان الكلام في الاعتداد بمثل هذا الإجماع بعد ما عرفت من استناد معظمهم إلى وجوه وأدلة لا تصمد امام النقد . قال المحقق الشهيدي ( رحمه الله ) : « نعم ، يشكل هذا بأن الإجماع بعد احتمال كون المدرك فيه ذلك ، لا يصح الاستناد إليه الا بعد صحة الاستناد إلى مدركه ، كما هو ظاهر . وتوقف ارتفاعه شرعا على الطلاق بنفسه محتاج إلى الدليل ، وليس هو إلا الإجماع عليه ، والقدر المتيقن منه صورة خلو النكاح عن شرط الخيار ، فلا ينافيه جواز ارتفاعه بالخيار المشترط في ضمن عقد النكاح الثابت بعموم أدلة الشرط » ( 2 ) . بل والتشكيك صريحا في كون اللزوم فيه من الاحكام لا من الحقوق ، من قبل بعض الاعلام . قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « ومثله دعوى ان اللزوم في عقد النكاح من الاحكام لا من الحقوق ، فإذا كان من الاحكام كان منافيا لشرط الخيار ، والشرط المنافي لمقتضى العقد باطل ، فإنها لا تخلو من مصادرة ، إذ لم يظهر الفرق في مرتكزات العرف بين النكاح وغيره من عقود المعاوضات » ( 3 ) . بل ويشهد له ما عرفته من التزام الأكثر بثبوت الخيار عند تخلف الشرط ، فإنه إنما يكشف عن عدم كون اللزوم في النكاح حكميا لا يقبل الانفكاك عنه بحال ، وهو ما اخترناه ضابطا لعدم قبول العقد لشرط الخيار .

هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 2 : 411 .
( 2 ) هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ج 2 : 452 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى ج 14 : 405 .