تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

ودعوى كون المستند فيه النص الخاص . يدفعها - مضافا إلى منافاة ذلك لظاهر التعليل - عدم وجود نص في المقام يقتضي الخيار ، وان دل النص على نقصان مهرها على تقدير اختياره البقاء . وأوضح من ذلك كلام صاحب الجواهر ( رحمه الله ) تعليقا على قول صاحب الشرائع : « إذا تزوج امرأة وشرط كونها بكرا فوجدها ثيبا » قال ( رحمه الله ) ما نصه : « وثبت بالإقرار أو البينة سبق ذلك على العقد كان له الفسخ ، لانتفاء الشرط الذي قد عرفت ان فائدته ذلك ، ولعله لا خلاف فيه كما لا اشكال . لكن في كشف اللثام ان ظاهر الأكثر وصريح بعض عدم الخيار ، للأصل والاحتياط ، وان الثيبوبة ليست من العيوب . وفيه : أنا لم نتحقق ما حكاه ، بل لا وجه له مع الفتوى من غير خلاف منهم في تحقق الخيار مع شرط الصفات ، ككونها بنت مهيرة ونحوها ، لدليل الشرطية القاطع للأصل ، وغير متوقف على العيب حينئذ . نعم ، أطلق كثير من الأصحاب فيمن تزوج جارية على أنها بكر فوجدها ثيبا : لم يكن له الفسخ ، الا ان ذلك منهم لإمكان تجدده بسبب خفي ، كما أومأ إليه المصنف ، فلا ينافي اشتراطه » ( 1 ) . وأصرح من الكل في عموم الحكم بملاك الشرط وعدم اختصاصه بما ذكر ما أفاده العلامة ( رحمه الله ) في القواعد بقوله : « كل شرط يشرطه في العقد يثبت له الخيار مع فقده ، سواء كان دون ما وصف أو أعلى على اشكال » ( 2 ) . وقد أوضحه المحقق الكركي ( رحمه الله ) بقوله : « لا ريب ان كلّ ما يشترط الزوج في عقد النكاح من صفات الكمال مما لا ينافي مقصود النكاح ولا يخالف الكتاب ولا السنة صحيح ، فإذا تبين انتفاؤه وخلوها من الكمال لم يكن النكاح باطلا ، لان فقد

هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 30 : 376 .
( 2 ) قواعد الأحكام / كتاب النكاح - الفصل الثالث في التدليس - الفرع الثاني .