وان تأمل فيه عند مناقشته لقول ابن إدريس ببطلان الشرط خاصة ، قال ( رحمه الله ) : « وعلى كل حال فما عن ابن إدريس - من بطلان الشرط خاصة ، بل قال فيما حكي عنه انه لا دليل على بطلان العقد من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، بل الإجماع على الصحة ، لأنه لم يذهب إلى البطلان أحد من أصحابنا ، وانما هو من تخريج المخالفين وفروعهم ، اختاره الشيخ على عادته في الكتاب - ، واضح الفساد بناء على ما عرفت من أن البطلان هنا للمنافاة لمقتضى العقد ، لا لكونه غير مشروع في نفسه كي يختص بالبطلان في عقد النكاح كغيره من الشروط الفاسدة فيه . اللهم الا ان يمنع ذلك ، فإنه لا يخلو من تأمل » ( 1 ) . وأخيرا قال الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) : « فالأول - ما لا يدخله الخيار اتفاقا - النكاح فإنه لا يدخله اتفاقا ، كما عن الخلاف والمبسوط والسرائر وجامع المقاصد ، وعن المسالك الإجماع عليه ، ولعله لتوقف ارتفاعه شرعا على الطلاق ، وعدم مشروعية التقايل فيه » ( 2 ) . أقول : اما ما عدا الإجماع من الوجوه التي قيلت في المنع فالإشكال فيه أوضح من أن يخفى ، فإن أكثرها وجوه استحسانية لا تصلح دليلا لرفع اليد عن عموم الأدلة وتقييد إطلاقها . على أن حديث عدم مشروعية التقايل فيه ، لتوقف ارتفاعه على رافع خاص هو الطلاق ، يدفعه - مضافا إلى عدم تمامية القاعدة كما تقدم - ان موارد رفعه بالفسخ نتيجة للعيب ، بل وتخلف الشرط في بعض الموارد - عند الأكثر - ليست بعزيزة ، على ما ستعرفه عند الحديث عن الإجماع في المقام . واما استلزامه لابتذال المرأة وهو ضرر عليها ، فهو حديث استحساني لا أساس له ولا يصلح لرفع اليد عن شيء من الحكم لأجله ، والا فموارد جريانه لا
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٣٣
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 31 : 106 .
( 2 ) المكاسب ج 15 : 114 .