الشرط ، لوجود المقتضي وهو عقد النكاح ، وانما فسد شرط الخيار فيلغو ولا يفسد به العقد كغيره من الشروط ، وللوجهين تردد المحقق » ( 1 ) . وقال المحقق الكركي في جامع المقاصد : « وانما لم يدخل خيار الشرط النكاح مع تناول عموم قوله : « المؤمنون عند شروطهم » للإجماع ، ولأنه ليس عقد معاوضة ، ليشرع له اشتراط التروّي والاختيار ، ولشدة الاحتياط في الفروج ، ولأن فيه شائبة العبادة ، ولأن رفعه متوقف على أمر معين فلا يقع بغيره » ( 2 ) . وقال المحقق العاملي : « أما النكاح فلا يجري فيه خيار أصلا إجماعا ، كما في الخلاف والمبسوط والسرائر وجامع المقاصد والمسالك ، لمشاكلته العبادة ، وابتنائه على الاحتياط التام ، وسبق التروّي فيه على العقد ، وتوقف رفعه على رافع مخصوص فلا يرتفع بغيره » ( 3 ) . وقال الشهيدان ( رحمهما الله ) : « ولا يجوز اشتراطه - الخيار - في العقد ، لأنه ملحق بضروب العبادات ، لا المعاوضات ، فيبطل العقد باشتراط الخيار فيه ، لأن التراضي انما وقع بالشرط الفاسد ولم يحصل » ( 4 ) . فيما ذكر الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك ان : « المشهور بين الأصحاب بطلان النكاح بشرط الخيار فيه ، قطع بذلك الشيخ في المبسوط وغيره من المتأخرين ، محتجين بأن النكاح ليس من عقود المعاوضات القابلة لخيار الشرط ، بل فيه شائبة العبادة ، فالشرط يخرجه عن وضعه . وخالف في ذلك ابن إدريس ، فحكم بصحة العقد وفساد الشرط ، ووجهه ما أشار إليه من وجود المقتضي لصحة العقد لاجتماع شرائط الصحة فيه لأنه الفرض ،
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٣١
هامش
( 1 ) كشف اللثام / كتاب النكاح - مبحث خيار الشرط في النكاح .
( 2 ) جامع المقاصد ج 1 : 244 .
( 3 ) مفتاح الكرامة ج 4 : 568 .
( 4 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 5 : 120 .