الطائفة الثانية
: لم نجد في كلمات الأصحاب لهذه الطائفة مصداقا تتفق كلمتهم عليه غير النكاح ، حيث يظهر من غير واحد منهم دعوى التسالم على عدم دخول الخيار بالشرط فيه ، « بل لعل منافاته لعقد النكاح من ضروريات الفقه » على حد تعبير صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 ) .
أدلته
وقد ذكر الاعلام في وجه المنع عن دخول الخيار في النكاح أمورا ، هي :
1 - الإجماع والاتفاق على عدم دخول خيار الشرط في النكاح .
2 - عدم مشروعية التقايل فيه ، لتوقف ارتفاعه شرعا على رافع خاص هو الطلاق .
3 - استلزامه لابتذال المرأة ، وهو ضرر عليها .
4 - ثبوت الخيار انما هو من أجل التروّي في أمر العقد ، والنكاح مسبوق بالتروّي التام ، فلا وجه لثبوته فيه .
5 - ان في النكاح شائبة العبادة فلا يدخله الخيار ، لان ما كان لله فلا رجعة فيه .
6 - ابتناء النكاح على الاحتياط التام ، لما عرف من الشارع من شدة الاحتياط في الفروج ، فلا يمكن رفع اليد عنه الا بما ثبت كونه رافعا له .
قال الفاضل في كشف اللثام : « ولو شرط الخيار في النكاح بطل العقد في المشهور ، وهو الوجه ، لان فيه شائبة العبادة لا يقبل الخيار ، ولم يتراضيا الا بما دخله الخيار فلم يريدا بلفظ العقد معنى النكاح فيلغو ، وابن إدريس صحح العقد وأبطل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 29 : 149 .