تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

الطائفة الثانية

: لم نجد في كلمات الأصحاب لهذه الطائفة مصداقا تتفق كلمتهم عليه غير النكاح ، حيث يظهر من غير واحد منهم دعوى التسالم على عدم دخول الخيار بالشرط فيه ، « بل لعل منافاته لعقد النكاح من ضروريات الفقه » على حد تعبير صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 ) .

أدلته

وقد ذكر الاعلام في وجه المنع عن دخول الخيار في النكاح أمورا ، هي : 1 - الإجماع والاتفاق على عدم دخول خيار الشرط في النكاح . 2 - عدم مشروعية التقايل فيه ، لتوقف ارتفاعه شرعا على رافع خاص هو الطلاق . 3 - استلزامه لابتذال المرأة ، وهو ضرر عليها . 4 - ثبوت الخيار انما هو من أجل التروّي في أمر العقد ، والنكاح مسبوق بالتروّي التام ، فلا وجه لثبوته فيه . 5 - ان في النكاح شائبة العبادة فلا يدخله الخيار ، لان ما كان لله فلا رجعة فيه . 6 - ابتناء النكاح على الاحتياط التام ، لما عرف من الشارع من شدة الاحتياط في الفروج ، فلا يمكن رفع اليد عنه الا بما ثبت كونه رافعا له . قال الفاضل في كشف اللثام : « ولو شرط الخيار في النكاح بطل العقد في المشهور ، وهو الوجه ، لان فيه شائبة العبادة لا يقبل الخيار ، ولم يتراضيا الا بما دخله الخيار فلم يريدا بلفظ العقد معنى النكاح فيلغو ، وابن إدريس صحح العقد وأبطل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 29 : 149 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 30 | السيد محمد تقي الخوئي