وان قلنا بالعموم ، وثبوت الحكم للثمن ولو بقرينة ملاحظة مناسبة الحكم والموضوع ، تعيّن الحكم بكون التلف من مال المشتري ، ويسترد البائع مبيعه من غير أن يلزمه دفع بدل الثمن . هل تختص القاعدة بتلف المبيع ؟ إذا لا بدّ من البحث في المستفاد من نصوص الباب ، وتحقيق ما تقتضيه من عموم الحكم لتلف الثمن ، أو اختصاصه بتلف المبيع . فقد تردد الشيخ الأعظم ( قده ) في الحكم ، حيث استشكل في عموم القاعدة للثمن مع استظهاره العموم من إطلاق كلمات غير واحد من الأصحاب . قال رحمه الله : « نعم ، الإشكال في عموم تلك القاعدة للثمن كعمومها لجميع افراد الخيار . لكن الظاهر من إطلاق غير واحد عموم القاعدة للثمن ، واختصاصها بالخيارات الثلاثة ، أعني خيار المجلس ، والشرط والحيوان » ( 1 ) . واستظهر المحقق النائيني ( قده ) العموم موضحا له بقوله : « لا إشكال في أن مورد قاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ، هو تلف المبيع عند المشتري مع كونه ذا خيار ، كما إذا كان المبيع حيوانا ، فالتعدي عنه إلى تلف الثمن عند البائع إذا كان ذا خيار كالمقام إنما هو للتعليل في ذيل هذه الأخبار ، وهو قوله عليه السلام : ( حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع للمشتري ) ، فإن هذا الكلام بمنزلة أن استقرار الملك يوجب ثبوت التلف على المالك ، فما دام الملك متزلزلا وللمالك ردّه لا يستقر ضمانه عليه ، بل ضمانه على صاحبه الأول الذي ليس له خيار » ( 2 ) .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 314
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٣١٤
هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 67 - 68 .
( 2 ) منية الطالب في حاشية المكاسب ج 2 ص 51 .