تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

وقد خالف فيه السيد الطباطبائي ( قده ) وتبعه عليه المحقق الأصفهاني ( قده ) حيث التزما باختصاص الضمان بتلف المبيع ، وان اختلفا في كيفية الاستدلال عليه . فقد ذكر السيد ( قده ) أن « الحق - كما سيجيء - عدم جريانها في الخيار المنفصل ، لقوله عليه السلام في بعضها : حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع للمشتري ، إذ في الخيار المنفصل قد حصل المبيع للمشتري ، أي صار ملكا مستقرا له في زمان اللزوم وهو قبل مجيء زمان الخيار » ( 1 ) . في حين ذكر المحقق الأصفهاني في وجهه : « وذلك لأن العمدة هي أخبار الحيوان أو الشرط وموردها المبيع فقط ، واستفادة مناط منقح يعم الثمن دونها خرط القتاد ، ولا نظن بكون القاعدة معقد الإجماع مع وجود الاخبار واحتمال استفادة المناط ، مضافا إلى أن المسألة خلافية » ( 2 ) . وممن اختار هذا الرأي صاحب الجواهر ( قده ) ، حيث أبدى استغرابه من تعميم الحكم لتلف الثمن أيضا مع « كون النص والفتوى في خصوص المبيع دون الثمن ، بل ظاهر خبر معاوية بن ميسرة ( 3 ) من اخبار اشتراط الخيار بردّ الثمن ، ان تلف الثمن من البائع وانه ملكه وان كان الخيار له . فمن العجيب دعوى ان النص والفتوى على كون الثمن من المشتري إذا كان الخيار للبائع خاصة » ( 4 ) . وقد علَّق في المكاسب على استظهاره الحكم من خبر معاوية بن ميسرة بقوله : « ولم أعرف وجه الاستظهار ، إذ ليس فيها إلَّا أن نماء الثمن للبائع وتلف المبيع من المشتري ، وهما إجماعيان حتى في مورد كون التلف ممن لا خيار له ، فلا حاجة لهما إلى

هامش
( 1 ) حاشية الطباطبائي على المكاسب ج 2 29 .
( 2 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 46 .
( 3 ) تقدّم في ص 228 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 23 ص 88 .