تلك الرواية ، ولا تكون الرواية مخالفة للقاعدة ، وإنما المخالف لها هي قاعدة أن الخراج بالضمان إذا انضمت إلى الإجماع على كون النماء للمالك » ( 1 ) . وقد وجه المحقق الأصفهاني ( قده ) الاستظهار المذكور بقوله : « نعم ، بناء على إطلاق التصرف في الثمن في ثلاث سنين ، وشموله لما إذا تلف الثمن تتم الدعوى المزبورة ، حيث إن لازم كون تلف الثمن من المشتري الذي لا خيار له ، انفساخ العقد بمجرد التلف ، مع أنه عليه السلام حكم ببقاء الخيار مطلقا ، فبقاء الخيار مطلقا كاشف عن بقاء العقد وعدم انفساخه بتلف الثمن . لكنه غير مختص بخبر معاوية بن ميسرة ، بل يجري في موثقة إسحاق بن عمار ( 2 ) ، كما أنه مبني على ثبوت الخيار قبل الردّ ، وإلَّا لكان إطلاق الخيار لصورة التلف قبل الردّ أجنبيا عما نحن فيه ، ولا يعارض قاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له » ( 3 ) . أقول : سواء تم الاستظهار المذكور من خبر معاوية بن ميسرة أم لا ، وسواء اختص ذلك به أم عمّ موثقة إسحاق بن عمار أو غيرها أيضا ، فإن الالتزام بعموم الحكم لتلف الثمن أيضا مشكل جدا . فان الروايات واردة في تلف المبيع ، والحكم مخالف لمقتضى القواعد الأولية ، فإثباته فيما عدا المورد المنصوص يحتاج إلى قرينة قطعية ، وهي مفقودة ، والإجماع غير متحقق . وما ذكره المحقق النائيني ( قده ) في استظهار التعميم معارض بما ذكره السيد الطباطبائي ( قده ) ، وليس في حدّ ذاته بحيث يوجب الاطمئنان بالعموم .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 316
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٣١٦
هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 66 - 67 .
( 2 ) تقدمت في ص 227 .
( 3 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 46 - 47 .