على أنه لا حاجة إلى القرينة لإثبات الحكم في المقام ، بل الأمر على العكس منه ، فان استثناء هذا الخيار من سائر الخيارات وإخراجه عن مقتضى طبع الخيار من حيث تعلقه بالعقد دون إرجاع المبيع ، هو الذي يحتاج إلى القرينة والإثبات .
ضرورة ان مقتضى إطلاق تعلق الخيار بالعقد هو ثبوته ، سواء كانت العين موجودة أم تالفة ، واختصاص الحكم بصورة بقائها يحتاج إلى زيادة بيان وذكر القيد في ضمن العقد ، والمفروض عدمه .
والحاصل : أنا لا نرى فرقا بين هذا الخيار وسائر الخيارات في تعلقه بالعقد نفسه وثبوته حتى مع تلف العين ، كي نحتاج في إثباته في المقام إلى القرينة ، على أنها موجودة وواضحة الدلالة .
إذا فالأرجح في المقام هو بقاء الخيار وعدم سقوطه بتلف المبيع ، ويستحق البائع بعد الفسخ المثل أو القيمة .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 312
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٣١٢