تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

النقطة الثانية : أحكام تلف الثمن

. إذا تلف الثمن ، فإن كان قبل ردّه إلى المشتري ، وقلنا بكون الردّ شرطا لثبوت الخيار نفسه ، وان الانفساخ الثابت في موارد التلف حكم تعبدي يختص بما يحصل في زمان الخيار بالفعل ولا يشمل التلف قبله في موارد الخيار المنفصل ، كان مقتضى القاعدة احتساب التلف من البائع مع بقاء الخيار له في فسخ العقد بردّ بدله ، إذا لم يكن الشرط ردّ الثمن بعينه . وان انتفى شيء من القيود المتقدمة ، بأن كان التلف بعد رده إلى المشتري ، أو قلنا بكون الردّ شرطا في إعمال الخيار وتنفيذه - أعني الفسخ - أو قلنا بعدم اختصاص قاعدة كون التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له بالخيار الفعلي - بدعوى ان الجمود على ما ورد ذكره في كلمات الفقهاء وان كان يقتضي الانحصار ، إلَّا أن المستفاد من أدلتها ما هو أوسع من ذلك ، حيث إن المتفاهم من النصوص الواردة في المقام كون التلف قبل استقرار العقد وصيرورة المبيع أو الثمن إلى الجانب الآخر قطعيا ، مضمونا على من لا خيار له . قال الشيخ الأعظم ( قده ) في توجيه ذلك : « فان دليل ضمان من لا خيار له مال صاحبه هو تزلزل البيع ، سواء أكان بخيار متصل أم منفصل ، كما تقتضيه اخبار تلك المسألة » ( 1 ) . ابتنى انفساخ العقد بذلك التلف والحكم باحتسابه من المشتري أو عدمه ، على استظهار عموم النصوص لتلف الثمن ، أو الالتزام باختصاصها بتلف المبيع فقط . فان قلنا باختصاص الحكم بالمبيع كما هو مقتضى الجمود على ظاهر اللفظ ، حيث إن المفروض في النصوص تلف المبيع ، تعيّن القول بعدم انفساخ العقد بتلف الثمن ، وبقاء الخيار للبائع بردّ البدل .

هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 69 - 70 .