فيه خيار الشرط ولا المجلس » ( 1 ) . وقال المحقق العاملي ( رحمه الله ) في مفتاح الكرامة : « لا خلاف بين العلماء في جواز اشتراط الخيار في البيع ، كما في التذكرة » ( 2 ) . وقال في موضع آخر منه : « والذي يتحصل من كلامهم ان هذا الخيار يعم كل بيع لا يستعقب العتق » ( 3 ) . وقال صاحب الجواهر ( قدس سره ) انه : « لا خلاف ولا إشكال في ثبوت خيار الشرط فيها - الإجارة - بل ربما استظهر من التذكرة الإجماع عليه ، لعموم دليله » ( 4 ) . وقال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : « ومن الثالث - ما يدخله الخيار اتفاقا - أقسام البيع ما عدا الصرف ، ومطلق الإجارة والمزارعة والمساقاة ، وغير ما ذكر من موارد الخلاف ، فان الظاهر عدم الخلاف فيها » ( 5 ) . هذا ويشهد للحكم في الموارد المذكورة ما ذكروه من القاعدة الكلية لتحديد موارد صحة شرط الخيار ، أعني جريان التقايل فيه ، حيث اتفقت كلمتهم على جريانه في البيع والإجارة والمزارعة والمساقاة ، فراجعها تجدها صريحة في ما ذكرناه . بل يقتضيه ما ذكرناه في مقام تحديد الضابطة أيضا ، لوضوح كون اللزوم في جميع تلك الموارد حقيا مرتبطا بقرار المتعاقدين ، على ما يشهد له ملاحظة أحكامها ولسان أدلتها .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 29
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٩
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 1 / احكام الخيار - خيار الشرط .
( 2 ) مفتاح الكرامة ج 4 : 560 .
( 3 ) مفتاح الكرامة ج 4 : 568 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 27 : 218 .
( 5 ) المكاسب ج 15 : 126 .