الأعظم ( قده ) غير مرضي » .
فإن التعليق والتوقيت تقييد لا محالة لمنعهما من سريان الحكم وشموله لما دونهما ، فما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) هو الصحيح الذي ينبغي اعتماده .
على أن ما أفاده ( قده ) بالتعبير المتقدم ، مناف بل مناقض لما ذكره قبل ذلك مباشرة ، حيث أفاد : « فلا يثبت - الخيار المعلق على ردّ الثمن في الوقت المضروب - إلَّا بعد تحقق المعلق عليه أو الوقت المأخوذ » .
ضرورة ان مقتضى ثبوت الخيار مطلقا ومن دون تقييد بشيء - كما أفاده - ثبوته في جميع آنات الوقت ومن غير تحديد بما « بعد تحقق المعلق عليه أو الوقت المأخوذ » كما أفاده أخيرا ، فلاحظ .
هذا مع أن قوله ( قده ) : « ولعله - ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) - مبني على ما ذهب إليه من رجوع القيود في الواجب المشروط إلى المادة » اعتراف منه بكون المعلق عليه والوقت من القيود ، بداهة ان ما ذكر في كلمات الشيخ الأعظم رحمه الله من القيد في المقام مما يمكن دعوى إرجاعه إلى المادة في الواجب المشروط ، ليس إلَّا المعلق عليه والموقت .
وهو مناف مع تصريح التزامه ب « عدم كون المعلق عليه قيدا » .
على أن التقييد في الهيئة تقييد في المادة أيضا لا محالة .
رابعا : ما ذكره في فرض أخذ ردّ الثمن قيدا للفسخ من أن : « هذا ان رجع إلى أن لا فسخ له إلَّا بردّ الثمن فهو باطل ، لأنّ الخيار حق الفسخ ، فجعله مطلقا مع التقييد بما ذكر متنافيان » .
لا وجه له ولا يمكن المساعدة عليه إطلاقا ، وذلك أن تقييد متعلق الحكم المطلق بنفسه - الذي لم يثبت له قيد مباشرة من التعليق أو التوقيت - يقتضي تضييق دائرته - الحكم نفسه - لا محالة ، فلا يشمل غير الحصة المتصفة بالقيد والطبيعة الواجدة له ، أما الطبيعة العارية عنه فلا تكون داخلة تحت مظلته ، وهو واضح لا لبس فيه ، سواء في ذلك الأحكام التكليفية والأحكام الوضعية .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 253
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٥٣