أو متعلقه ؟ .
وبعبارة أخرى : ان التضييق في الجعل أما ينشأ من التضييق في نفس الحق - الحكم - واما ينشأ من تضييق موضوعه أو متعلقه ، ولا سبيل إليه بغير ذلك .
وعليه فإذا فرضنا الحكم - نفس حق الخيار - ليس بمعلق ولا موقت بردّ الثمن ، لتصريحه بقوله : « من غير تعليق ولا توقيت » ، وموضوع الحكم البائع - غير مقيد بوصف رد الثمن ، لفرض ان نظره ( قده ) ليس إلى ذلك وإلَّا لاتحد ما ذكره مع الصورة الأولى في كلمات الأصحاب ، ومتعلق الحكم - فسخ العقد - غير مضيّق بردّ الثمن ، لفرضه ذلك صورة ثالثة في كلامه ، فمن أين نشأ التضييق في الجعل ، وكيف يتعقل الخيار بردّ الثمن جعلا مع إطلاق الحكم والموضوع والمتعلق ؟ .
والحاصل : ان نفس الخيار مع قطع النظر عن موضوعه ومتعلقه ، ليس أمرا قابلا للتوصيف والتضييق بردّ الثمن ، ما لم يكن جعله وإنشاؤه على نحو التعليق أو التوقيت .
وتوهم كون التضييق في ردّ الثمن بلحاظ كونه موضوعا للخيار ، فيكون تقييده من جهة القصور الذاتي فيه الناشئ من جعله ضيقا ، ومن قبيل ما يقال : ضيق فم الركية ، ومن دون أن يرجع إلى التعليق أو التوقيت .
يدفعه : ان ردّ الثمن ليس متعلقا للخيار ولا موضوعا له ، وإنّما هو شرط فيه ، فلا وجه لتصور القصور الذاتي من ناحيته بحسب الجعل .
وبالجملة : ليس لحق الخيار بنفسه وفي حدّ ذاته بالقياس إلى ردّ الثمن وعدمه حالات وانقسامات ، كي يصح قصد قسم معين منها ، أو حالة دون أخرى ، بل تحتاج إضافته إليه وتقسيمه بلحاظه إلى لحاظ ارتباط جعلي خارجي بينهما ، يكون الخيار بالإضافة إليه مقصودا تارة وغير مقصود أخرى ، وهذا الارتباط ليس إلَّا هو الشرط والتعليق .
على أن ما أفاده ( قده ) معنى فلسفي دقيق ليس في متناول العرف فهمه ودركه ، فلا معنى لجعله معنى عرفيا في قبال الاشتراط والتعليق .
ثانيا : أن تنظير المقام بجعل الخيار تحت السقف ثلاثة أيام وتقييده به من دون
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 251
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٥١