تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
تعليقه عليه . يرده : ان « تحت السقف » ظرف مكاني للخيار ، وتقييده به كتقييده بالظرف الزماني أمر معقول ومتصور ، فإن الأمور بطبعها متقيدة بالزمان والمكان ، وأين ذلك من تقييده بردّ الثمن جعلا من غير توقيت أو تعليق ، الذي عرفت عدم إمكانه وتعلقه . على أنه يمكن التفصيل بين ظرف الزمان وظرف المكان ، والالتزام بالجواز في الأول والمنع في الثاني - جعل الخيار تحت السقف . فان التقييد بالظرف - تحت السقف - ان رجع إلى متعلق الحكم أو موضوعه ، بأن يكون الفسخ تحت السقف ، أو الفاسخ تحت السقف حين الفسخ ، فهو وان كان أمرا معقولا ومتصورا بحد ذاته ، إلَّا أنه أجنبي عن محل كلامه ، ولا ينفعه في إثبات أخذ الردّ قيدا للخيار من غير تعليق ولا تقييد . وان رجع إلى الحكم نفسه - كما هو ظاهر قوله : « أن يشترط الخيار المتقيد بردّ الثمن من غير تعليق ولا توقيت » ولم يكن المراد منه كون إنشائه تحت السقف - كما هو واضح لكونه أجنبيا عن محل البحث - لم يظهر له وجه معقول وصورة يعتمد عليها في معناه ، وما ذكره لا يتجاوز كونه ألفاظا لا يمكن تصور معناها في الخارج ، ولم يعهد له مورد في التشريعيات أو في الاعتبارات العقلائية . وذلك على العكس منه في التقييد بظرف الزمان ، فإنه أمر معقول ومتصور في حدّ نفسه ، بل شائع ومتعارف في الاعتبارات العقلائية . ويكفينا في المثال عليه باب الإجارة حيث يجعل المؤجر ملكية منفعة داره للمستأجر مدة سنة أو أقل أو أكثر ، فيكون الزمان قيدا وظرفا للجعل . ثالثا : ان التقييد لما كان مقابلا للإطلاق والسريان والشمول ، كان كل ما يمنع السريان ويوجب التضييق قيدا لا محالة ، سواء فيه الشرط - المعلق عليه - أو الوصف أو الوقت أو غيرهما مما يوجب تحديدا للشمول في المفهوم . وعليه فلا وجه لقوله : « وفي هذه الفرضين - التعليق والتوقيت - لم يكن الخيار متقيدا ، لعدم كون المعلق عليه قيدا ، فيكون الخيار بلا قيد ثابتا . فما أفاده الشيخ