تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

عليه أو الوقت المأخوذ . وفي هذين الفرضين لم يكن الخيار متقيدا ، لعدم كون المعلق عليه قيدا ، فيكون الخيار بلا قيد ثابتا ، فما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) غير مرضيّ ، ولعله مبني على ما ذهب إليه من رجوع القيود في الواجب المشروط إلى المادة . . ومنها : أن يؤخذ قيدا للفسخ لا للخيار ، وهذا ان رجع إلى أن لا فسخ له إلَّا بردّ الثمن فهو باطل ، لأن الخيار حق الفسخ ، فجعله مطلقا مع التقييد بما ذكر متنافيان ، وان رجع إلى شرط ترك الأعمال مضافا إلى شرط الخيار فلا مانع منه ، لكن لو تخلف وفسخ قبل ردّه كان نفوذه وعدمه مبنيين على استفادة الوضع من الشرط المذكور وعدمه ، وهو محل الكلام » ( 1 ) . ثم تعرض ( قدس سره ) لسائر الصور المذكورة في كلمات الأعلام . إلَّا أن ما أفاده ( قده ) لا يخلو عن اشكال بل منع ، ولا يمكن المساعدة عليه ، وذلك : - أولا : - ان مرجع الصورة الأولى المذكورة في كلامه ، ان كان إلى أخذ القيد - ردّ الثمن - في الموضوع ، بجعل الخيار للبائع الراد للثمن دون غيره . فقد عرفت فيما تقدم أن مرجعه إلى الصورة الأولى في كلمات الأصحاب ، وان تقييد الموضوع يعني تضييق الحكم نفسه على نحو التعليق أو التوقيت لا محالة . ومعه لا وجه لجعل ما ذكره صورة مستقلة في قبال الصورة الأولى المذكورة في كلماتهم ، كما لا وجه للحكم بأن للمشترط « الخيار المتقيد المتضيق في جميع الوقت المضروب » لما عرفته من توقفه فيها على فعلية ردّ الثمن . وان لم يكن مرجع ما ذكره - رحمه الله - ومحط نظره إلى ما ذكرناه ، كما يظهر من جعله صورة مستقلة في قبال تلك الصور ، فلا أدري كيف تعقّل وتصور الخيار المقيّد بردّ الثمن بنحو التضييق جعلا ، من دون توقيت أو تعليق في الحق نفسه أو موضوعه

هامش
( 1 ) كتاب البيع ج 4 ص 223 - 224 .