تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

شيء آخر وراءه ، ومقتضاه نفوذ خصوص تلك الحصة ، لكونها حقا للبائع دون غيرها ، لعدم ثبوتها حقا له ، كما لو جعل التضييق في نفس الحكم أو موضوعه . والحاصل : ان التقييد في متعلق الحق لا يختلف عن التقييد في الحق نفسه أو في موضوعه ، فكما ان جعل الحق في شهر معين دون غيره يقتضي عدم نفوذه فيما عدا ذلك الشهر ، وجعله للبائع خاصة يقتضي عدم نفوذه من المشتري ، كذلك يقتضي جعله - الحق - متعلقا بالفسخ المقارن للردّ أو المتأخر عنه ، حيث ينفذ فيها بلا شبهة ولا اشكال دون غيرها ، ومن دون حاجة إلى تكلف إرجاعه إلى هذا الوجه أو ذاك ، فضلا عن التفصيل فيه بلحاظهما . وأخيرا ، فمن غير البعيد أن يكون الأصل في كلامه الأخير - هذا - هو ما ذكره المحقق الأصفهاني ( قده ) في المقام بقوله : « ففي الحقيقة ينحل إلى شرط الخيار مطلقا ، وشرط اعماله عند ردّ الثمن ، وكلاهما مشروع » ( 1 ) . وكيف كان ، فهو لا يخلو عن مسامحة واضحة ، ذلك ان المقصود للمتعاقدين والمجهول من قبلهما ، ليس إلَّا أمرا بسيطا وشرطا واحدا ، هو ثبوت حق الفسخ عند ردّ الثمن ، وليس هناك شرطا كي يقال : ان كليهما مشروع . نعم ، جعل الحق متعلقا لحصة خاصة من الفعل - الفسخ المقارن لردّ الثمن أو المتأخر عنه - يقتضي نفوذه في خصوص تلك الحصة الواجدة للوصف ، دون العاري عنه ، لكنه أجنبي عن تعدد الشرط ، فلاحظ . ثم انك قد عرفت - فيما تقدم - ان الشيخ الأنصاري ( قده ) قد ذكر بالإضافة إلى الصورتين المتقدمتين ، صورا ثلاث فأنهى مجموع ما يتصور في اعتبار ردّ الثمن في رفع العقد وإبطاله إلى خمس صور . وقد عرفت ان الصورة الثالثة منها من افراد الصورة الثانية ومصاديقها وليست هي صورة مستقلة في قبالها ، غاية الأمر انه قد أخذ في المتعلق زائدا على ردّ الثمن قيد

هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 41 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 255 | السيد محمد تقي الخوئي