تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
كون الفسخ به لا بالقول . ويترتب عليه ان البائع إذا سلَّم الثمن للمشتري لا بقصد فسخ العقد ، بل بقصد الأمانة أو القرض أو العارية أو ما شاكلها ، ثم بدا له فسخ العقد وأجرى صيغة الفسخ بقصد تملك المشتري ما عنده من الثمن ، لم يصح ولم يقع فسخه نافذا ، لخروجه عن مورد الحق المجعول له . واما الصورتان الأخيرتان : فقد عرفت انهما أجنبيتان عن جعل الخيار وثبوت حق فسخ العقد للمشترط ، فان أولاهما عبارة عن أخذ ردّ الثمن شرطا في انفساخ العقد ، والثانية عبارة عن أخذه شرطا في وجوب الإقالة . ولو بنينا على استقصاء جميع الوجوه المتصورة في اعتبار ردّ الثمن وأخذه شرطا في إبطال العقد - بمعناه العام - سواء في ذلك ثبوت الخيار أو الفسخ أو الانفساخ أو الإقالة ، أو وجوب بيعه منه ثانيا أو غيرها ، لتجاوزت الأقسام والأنحاء المتصورة ذلك بكثير ، نذكر بعضها على سبيل المثال ، لخروجها عن محل البحث . منها : أن يكون ردّ الثمن شرطا في عود المبيع ، بمعاملة جديدة إلى البائع الأول ، ويمكن تصوير هذا على نحو شرط الفعل ، بأن يكون ردّ الثمن شرطا في وجوب بيعه على المشتري وإيقاعه لمعاملة النقل ، كما يوجب تصويره على نحو شرطه النتيجة ، بأن يكون ردّ الثمن شرطا في تحقق المعاملة والنقل قهرا . ومنها : أن يكون ردّ الثمن شرطا في وجوب الفسخ على المشتري . ومنها : أن يكون ردّ الثمن شرطا في وجوب تمليك المشتري المبيع مجانا للبائع وبغير عوض . إلى غير ذلك مما قيل أو يمكن أن يقال ، مما لا أثر لذكره في المقام لكونه أجنبيا عن محل البحث . هذا كله بحسب مقام الثبوت . ب - مقام الإثبات : واما مقام الإثبات ، فالكلام فيه يقع في موضعين : -