فمنها : أن يشترط البائع على المشتري حق حل العقد معلقا على ردّ الثمن أو مؤقتا من حيث المبدأ بزمان ردّ الثمن ، فيمتاز الثاني عن الأول بعدم التعليق في مقام الإثبات مع اشتراكهما بعدم الحق قبل ردّ الثمن . . ومنها : أن يشترط البائع على المشتري حق الخيار من حين العقد متعلقا بالفسخ عند ردّ الثمن ، فردّ الثمن قيد لنفس الفسخ ، لا قيد لنفس الحق كما في الأول ، ففي الحقيقة ينحل إلى شرط الخيار مطلقا ، وشرط اعماله عند ردّ الثمن ، وكلاهما مشروع » ( 1 ) . وبمضمونها عبارة غيره من الأعلام ، حيث لم يذكروا في عداد ما يتصور من وجوه في ربط مصير العقد بردّ الثمن ، إلَّا صورتين لاعتباره في ثبوت الخيار مع ذكرهم لصورة ثالثة تعود في حقيقتها إلى الصورة الثانية ، فلاحظ . نعم ، تفرّد السيد الخميني بإضافة صورة ثالثة إلى الصورتين المذكورتين في كلماتهم ، وجعلها الصورة الأولى في تسلسل كلامه . قال ( قده ) : « الأول : في أنحاء ما يتصور من هذا الشرط ، وأن أيا منها موافق للقواعد العامة : - منها : أن يؤخذ الردّ قيدا للخيار ، بمعنى أن يشترط الخيار المتقيد بردّ الثمن من غير تعليق ولا توقيت ، بل بنحو التضييق جعلا ، فيكون له الخيار المتقيد المتضيق في جميع الوقت المضروب ، نظير جعل الخيار تحت السقف ثلاثة أيام ، لا بمعنى تعليقه بذلك حتى لا يثبت إلَّا تحته ، بل بمعنى تقييده بذلك ، وهذا لا إشكال في صحته لعدم التعليق فيه وعدم الجهالة في الجعل والمجعول ، والجهل بوقت الأداء خارج عن محط الجعل ، نظير الجهل بإعمال خيار الشرط إذا جعل ثلاثة أيام . ومنها : أن يعلق الخيار على ردّ الثمن في الوقت المضروب ، ويرجع إلى ذلك بحسب اللب ما إذا جعل الخيار في وقت الردّ وظرفه ، فلا يثبت إلَّا بعد تحقق المعلق
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 249
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٤٩
هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 41 .