تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

أحدها : أن يؤخذ قيدا للخيار على وجه التعليق أو التوقيت ، فلا خيار قبله ، وتكون مدة الخيار منفصلة دائما عن العقد ولو بقليل ، ولا خيار قبل الردّ . . الثاني : أن يؤخذ قيدا للفسخ ، بمعنى أن له الخيار في كل جزء من المدة المضروبة ، والتسلط على الفسخ على وجه مقارنته لردّ الثمن أو تأخره عنه . الثالث : أن يكون ردّ الثمن فسخا فعليا ، بأن يراد منه تمليك الثمن ليتملك منه المبيع . الرابع : أن يؤخذ ردّ الثمن قيدا لانفساخ العقد ، فمرجع ثبوت الخيار له إلى كونه مسلطا على سبب الانفساخ ، لا على مباشرة الفسخ . الخامس : أن يكون ردّ الثمن شرطا لوجوب الإقالة على المشتري ، بأن يلتزم المشتري على نفسه أن يقيله إذا جاء بالثمن واستقاله » ( 1 ) . ومن الواضح أن الفرض الثالث في كلامه ( قده ) راجع إلى الفرض الثاني ، بل هو في الحقيقة فرد من افراده ومصداق من مصاديقه . وأما الفرضان الأخيران فهما أجنبيان عن اشتراط الخيار وخارجان عن محل البحث ، وإن كان اشتراطهما في حدّ ذاته ممكنا ، وسيأتي التعرض إليهما . إذا ففيما يرتبط بالمقام - اعتبار ردّ الثمن في الخيار - لم يذكر الشيخ الأعظم ( قده ) غير صورتين : أن يكون الردّ قيدا للخيار ، وأن يكون قيدا للفسخ مع ثبوت الخيار للمشترط - البائع - في كل جزء من المدّة المضروبة . وقد تبعه على ذلك جل المتأخرين من الأعلام كالطباطبائي والأصفهاني والإيرواني والنائيني والسيد الوالد ، حيث لم يتصوروا للمقام - اعتبار ردّ الثمن في الخيار - غير صورتين في عداد ما ذكروها من الصور لاشتراط ردّ الثمن . قال المحقق الأصفهاني ( قده ) : « المقام الثاني : فيما يمكن أن يقع الشرط عليه بأنحائه .

هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 14 - 18 .