ويبدو ان الحكم متفق عليه بينهم حيث لم ينسب الخلاف فيه إلى أحد من الأصحاب قط ، نعم احتمله الفاضل ( قده ) إلَّا أنه لم يظهر منه اختياره . ففي القواعد : « يجوز جعل الخيار لهما أو لأحدهما أو لثالث ولهما أو لأحدهما مع الثالث ، واختلاف المدة لو تعد صاحبه ، وعدم اتصالها » ( 1 ) . وفي الدروس : « يجوز اشتراط مدة متأخرة عن العقد ويلزم بينهما » ( 2 ) . وفي المسالك : « لا فرق في المدة المشترطة بين كونها متصلة بالعقد ومنفصلة عنه مع ضبطها ، فلو شرطاها متأخرة صار العقد لازما بعد المجلس وجائزا فيها » ( 3 ) . وفي الروضة : « وهو بحسب الشرط إذا كان الأجل مضبوطا ، متصلا بالعقد أم منفصلا ، فلو كان منفصلا صار العقد جائزا بعد لزومه مع تأخره عن المجلس » ( 4 ) . وفي كفاية الأحكام : « ولا فرق بين كونها متصلة بالعقد ومنفصلة عنه مع ضبطها ، فلو شرطاها متأخرة كان العقد لازما بعد المجلس جائزا فيها » ( 5 ) . وفي الرياض : « ولا بد أن تكون مدته - أي الخيار وكذا الاستئمار - مضبوطة غير محتملة للزيادة والنقيضة ، متصلة بالعقد أم منفصلة ، ويصير العقد في الثاني جائزا بعد لزومه مع تأخره عن المجلس » ( 6 ) . وفي الحدائق : « يجب أن تكون المدة مضبوطة ، والوجه فيه رفع الجهالة المبطلة للعقد ، وان الأجل - كما صرحوا به - له قسط من الثمن ، فيؤول إلى جهالة أحد العوضين ، وأن تكون متصلة بالعقد أو منفصلة عنه مع ضبطها ، فلو شرطاها متأخرة صار العقد لازما بعد المجلس وجائزا فيها ، اما اتصالها بالعقد فوجهه ظاهر مما تقدم في خيار الحيوان ، واما جواز اشتراط تأخيرها فوجهه كون الشرط المذكور سائغا ،
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 224
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٢٤
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام / كتاب المتاجر / المقصد الخامس في لزوم البيع / خيار الشرط .
( 2 ) الدروس ج 2 ص 360 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 1 خيار الشرط .
( 4 ) الروضة البهية ج 3 ص 452 .
( 5 ) كفاية الأحكام / كتاب البيع / المقصد الرابع في الخيار / خيار الشرط .
( 6 ) رياض المسائل ج 1 ص 525 .