لغوا ، لم تكن إطالة مدته إلى ما بعد تلك الفترة مصححة لشمول الأدلة له - وان التزمنا بتجميد أثره تلك الفترة كما فعله المحقق الإيرواني - فإن أدلة النفوذ ووجوب الوفاء كما لا تشمل ما يكون بجميع اجزائه لغوا ، لا تشمل الجزء اللغو من المركب منه ومن غيره ، فإن الإطلاق لا يشمل اللغو على كل تقدير ، مستقلا كان أم منضما إلى غيره ، كان له أثر بالفعل أم لم يكن ، فان تجميد أثره يجعل شمول الإطلاق له لغوا ، وان لم يكن قبله كذلك .
إلَّا أن لا يعني قبول ما ذهب إليه السيد الخميني من التبعيض في الشمول ، فإنه وان كان أوجد من مقولة التبعيض في الأثر ، باعتبار إخراجه للجزء اللغو من مظلة الإطلاق ودائرة شموله ، إلَّا أنه لا وجه لتقطيع الخيار بالصحة في حصته منه والبطلان في حصة أخرى .
بل لازم القول بلغويته في ذلك الجزء ، القول بالبطلان في الجميع ، حيث لا دليل على ثبوته في الباقي خاصة ، بعد عدم قصد المتعاقدين إليه ، بل وعدم التفاتهما إليه بالمرة ، على ما يقال في جعل الخيار من حين التفرق مع قصدهما له من حين العقد .
نعم ، لو ثبت ما أفاده ( قده ) من التفصيل بدليل تعبدي ، كان الخيار في الفترة الزائدة عن زمن خيار الحيوان ثابتا بالجعل الشرعي خارجا عن إرادة المتعاقدين وقصدهما ، حاله حال الخيار في الثلاثة - خيار الحيوان .
ومما ذكرناه يظهر انه لا وجه للحكم بالبطلان في فرض اشتراط الخيار في بيع الحيوان ثلاثة أيام خاصة ، فإنه لا محذور فيه إطلاقا .
والذي يتحصّل من جميع ما تقدم ان مقتضى القاعدة في مقام الثبوت كون مبدأ خيار الشرط من حين العقد دون التفرق ، سواء فيه مورد بيع الحيوان وغيره ، كان زمن الخيار المشترط ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر .
والوجه فيه عدم تمامية شيء مما ذكر في وجه المنع والامتناع ، بل الأمر على العكس منه ، حيث يستلزم القول بكون مبدئه من حين التفرق الغرر فيه .
وأما مقام الإثبات :
هذا كله بحسب مقام الواقع والثبوت ، واما بحسب مقام الإثبات والاستظهار
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 221
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٢١