من الشرط حيث يطلق ولم يصرح بمبدئه ، فالمشهور بينهم - شهرة كادت تبلغ الاتفاق ، بل ادعي فيه نفي الريب صريحا جعل مبدئه من حين العقد . قال العلامة ( قده ) : « وأول وقته عند الإطلاق من حين العقد ، لا التفرق ، ولا خروج الثلاثة في الحيوان » ( 1 ) . وعلَّق عليه في مفتاح الكرامة بقوله : « كما هو خيرة الشرائع وجامع الشرائع والمختلف والتذكرة والتحرير والإرشاد والتنقيح وغاية المرام وتعليق الإرشاد والميسية والمسالك ومجمع البرهان » ( 2 ) . وفي الجواهر تعقيبا على قول الشرائع : « وقيل من حين العقد وهو أشبه » ( 3 ) . قال : « وأشهر ، بل هو المشهور ، لنحو ما سمعته هناك - خيار الحيوان - أيضا ، ويزيد هنا ان البحث في المقام راجع إلى قصد المشترط وما يظهر من عبارته ، ولا ريب في انسياق الإطلاق منها ، كما في غير المقام مما يذكر فيه أحد المتعاقدين مدة » ( 4 ) . وقال الشيخ الأنصاري ( قده ) : « مبدأ هذا الخيار من حين العقد لأنه المتبادر من الإطلاق » ( 5 ) . وقال المحقق النائيني ( قده ) : « لو جعلا مبدأه منفصلا عن العقد فهو ، ولو أطلقا فمبدؤه من حين العقد » ( 6 ) . وكيف كان ، فجعل مبدأ الاشتراط من حين العقد عند الإطلاق ، أوضح من أن يخفى ، على ما يشهد له الفهم العرفي والوجدان . بل لم يظهر الخلاف فيه من غير الشيخ ( قده ) في الخلاف والمبسوط ، وأبي
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 222
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٢٢
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام / كتاب المتاجر / المقصد الخامس في لزوم البيع / خيار الشرط .
( 2 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 566 .
( 3 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 18 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 23 ص 91 .
( 5 ) المكاسب ج 14 ص 264 .
( 6 ) منية الطالب في شرح المكاسب ج 2 ص 41 .