تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

وفي الكفاية : « وفي جواز جعلها متفرقة قولان ، أقربهما الجواز » ( 1 ) . وفي الحدائق : « وفي جواز جعل المدة متفرقة قولان » ( 2 ) . وكيف كان ، فلم نجد لاستثناء التعاقب من جواز اشتراط المدة المنفصلة مبررا ، غير توهم استظهار المرة في إطلاق الجواز ، وهو كما ترى لا يساعد عليه الفهم العرفي . قال في مفتاح الكرامة تعليقا على ما أفاده الشهيد الأول ( قده ) في الدروس : « وكأنه استظهر الاتحاد من إطلاق الأكثر ، لكن المقتضى لجواز الانفصال مدة واحدة مقتض لجوازه متعاقبا » ( 3 ) . وفي الجواهر : « ومتى جاز الانفصال جاز التعاقب ، لعموم المقتضي ، لكن في المسالك احتمال العدم بعد قطعه بجواز الانفصال ، ولعله لاستظهار الاتحاد من الإطلاق ، وفيه منع واضح » ( 4 ) . وعلى هذا الأساس فلو اشترط الخيار شهرا معينا يوما ويوما لا ، صح وثبت الخيار في مجموع خمسة عشر يوما من ذلك الشهر على النحو الذي اشترطه ، ويكون مبدأ الخيار أول يوم من ذلك الشهر . وتوهم بطلان العقد « للتدافع ، لأن قوله : لي الخيار شهرا ، يقتضي أن يكون تمام الشهر ، وقوله : يوما ويوما لا ، يقتضي نصفه » ( 5 ) . واضح الفساد ، فإنه لا وجه للأخذ بظهور جزء من الكلام قبل تمامه ، بل لا بد من الانتظار حتى يفرغ المتكلم عن أداء ما يريد ، وإلحاق ما يشاء من قيود أو استثناءات موضحة لمراده . وعليه ففي المقام ليس للجملة غير مفهوم واحد هو ثبوت الخيار له فترة خمسة

هامش
( 1 ) كفاية الأحكام / كتاب البيع / المقصد الرابع في الخيار / خيار الشرط .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 38 .
( 3 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 563 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 23 ص 32 .
( 5 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 563 .