تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

فيصح اشتراطه » ( 1 ) . وفي الجواهر : « ولا يعتبر فيها الاتصال بالعقد ، كما هو صريح بعض وظاهر إطلاق آخرين ، للعموم ، خلافا لما عن بعض العامة فمنعه ، واحتمله الفاضل تفاديا من انقلاب اللازم جائزا . وفيه : انه جائز وواقع في خيار التأخير وغيره » ( 2 ) . وقال في جامع المقاصد : « لا مانع من انقلاب الواجب في العقود جائزا ، وقد ثبت في مواضع ، فان المبيع لو تعيب قبل القبض مع فرض لزوم البيع انقلب جائزا ، وكذا المبيع في التأخير » ( 3 ) . وكيف كان ، فالحكم متفق عليه بينهم ، ويقتضيه - مضافا إليه - عموم أدلة الشرط ، إذ لا محذور يمنع من شمول عموم أدلة وجوب الوفاء بالشرط له . قال في مفتاح الكرامة في مقام تعليل الجواز : « عملا بالأصل ، وعموم الكتاب والسنة ، ولا معارض » ( 4 ) . وفي المكاسب : « لا فرق بين كون زمان الخيار متصلا بالعقد أو منفصلا عنه ، لعموم أدلة الشرط » ( 5 ) . نعم ، قد يظهر من العلامة ( قده ) التردد في الحكم ، حيث ذكر في القواعد : « لو شرط الخيار شهرا - مثلا - بعد مضي مدة معينة ، احتمل بطلان الشرط ، لأن الواجب لا ينقلب جائزا ، والصحة عملا بالشرط ، فلا يتخير قبل انقضاء المدة » ( 6 ) . وهو المورد الذي أشار إليه الأعلام في كلماتهم ، حيث إن عدم ترجيحه لأحد الاحتمالين على الآخر يكشف عن توقفه وتردده فيه .

هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 38 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 23 ص 32 .
( 3 ) جامع المقاصد ج 1 ص 247 .
( 4 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 563 .
( 5 ) المكاسب ج 14 ص 235 .
( 6 ) قواعد الأحكام / كتاب المتاجر / المقصد الخامس في لزوم البيع المطلب الثاني .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 225 | السيد محمد تقي الخوئي