المكارم في الغنية ، وابن إدريس في السرائر . ولا يبعد أن يكون نظرهم إلى مقام الثبوت دون الإثبات . اللهم إلَّا أن يقال : « إن المتبادر من جعل الخيار جعله له في زمان لولا الخيار لزم العقد ، كما أشار إليه في السرائر . لكن هذا لو تم لاقتضى كونه في الحيوان من حين انقضاء الثلاثة ، مع أن هذا إنما يتم مع العلم بثبوت خيار المجلس ، وإلَّا فمع الجهل به لا يقصد إلَّا الجعل من حين العقد ، بل الحكم بثبوته من حين التفرق حكم على المتعاقدين بخلاف قصدهما » . ( 1 ) نعم ، يظهر من الشهيد الأول ( قده ) في الدروس التوقف فيه ، حيث اقتصر على نقل القولين من غير تعليق عليهما . قال رحمه الله : « مبدؤه من العقد عن الفاضلين ، لأن قضية اللفظ ، ولئلا يلزم الغرر ، ومن التفرق عند الشيخ وابن إدريس حملا على التأسيس وتفاديا من اجتماع المثلين » ( 2 ) . بل هو ظاهر السيد الوالد - ( رحمه الله ) - حيث اعتبر لزوم تعيين مبدئه . قال ( رحمه الله ) « لا يقتدر هذا الخيار بمدة معينة ، بل يجوز اشتراطه من أي مدة كانت ، قصيرة أو طويلة ، متصلة أو منفصلة عن العقد . نعم ، لا بدّ من تعيين مبدئها وتقديرها بقدر معين » ( 3 ) . وعلى أي حال ، فالأمر سهل بعد وضوح الحكم لدى العرف . ه - الخيار المنفصل عن العقد كما يجوز اشتراط الخيار مدة متصلة بالعقد ، يجوز اشتراط الخيار مدة منفصلة عنه ، شريطة تحديدها وضبطها بما لا يقبل الزيادة والنقصان .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 223
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٢٣
هامش
( 1 ) المكاسب ج 14 ص 266 - 267 .
( 2 ) الدروس ج 2 ص 360 .
( 3 ) منهاج الصالحين ج 2 ص 30 مسألة 113 .