أو يصار فيه إلى تجميد أثر الخيار المشترط في فترة الخيار المجعول شرعا ، وتوقف فعليته على انقضائه . وبعبارة أخرى : ان اشتراط الخيار عشرة أيام - مثلا - يكون بحسب مقام الإنشاء من حين العقد إلى انتهاء العشرة لكنه وبحسب مقام الفعلية وترتب الأثر يكون مبدأه من حين التفرق أو انقضاء الثلاثة في الحيوان . ولعل هذا هو مقصود المحقق الإيرواني ( قده ) بقوله : « مبدأ الخيار من حين العقد ، ان كان في مقام الدلالة ما يدل على ثبوت الخيار من حين العقد - ولو كان ذلك ظاهر إطلاق عبارة الاشتراط - لكن لا أثر للشرط ، ولا يوجب توجه خطاب دليل الشرط إلا بعد انقضاء الخيار الأصلي ، إن بقي من مدة خيار الشرط شيء ، وإلَّا بطل الشرط ولم يكن له أثر رأسا لثبوت الخيار في المحل ذاتا » ( 1 ) . غير أن بطلان هذا القول - لزوم اللغوية - من أساسه ، يغنينا عن تكلف ما صنعه العلمان من التوجيه . فإنك قد عرفت فيما تقدم من مبحث اشتراط الخيار في العقود الجائزة - بما لا مزيد عليه - ان ثبوت حق الفسخ شرعا في مورد لا يوجب لغوية اشتراط الخيار فيه ، فان هناك من الآثار للاشتراط ما يجعله أمرا عقلائيا لا محذور فيه . على أن لازم كلامهما جريانه في خيار الحيوان دائما ، للغوية ما يساوق منه زمن خيار المجلس ، وهو ما يعني نقصا في زمن خيار الحيوان المحدد من قبل الشارع - ثلاثة أيام - حقيقة - على مبني السيد الخميني - أو عملا - على مبنى المحقق الإيرواني - دائما - وهو خلاف التسالم عليه بينهم . نعم ، ربما يقال بعدم ثبوت خيار المجلس في بيع الحيوان وقيام خيار الحيوان مقامه ، إلَّا أنه خروج عن محل الفرض ، وخلاف للمشهور الذي كاد يكون إجماعا ، ومنهم العلمان . يضاف إلى هذا كلَّه انه لو قدّر كون اشتراط الخيار زمن المجلس أو الحيوان
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 220
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب / قسم الخيارات / ص 21 .