تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

بل الحكم بثبوته من حين التفرق حكم على المتعاقدين بخلاف قصدهما » ( 1 ) . إلَّا أن الذي يسهّل الأمر ويهوّن الخطب عدم تمامية شيء مما ذكر في توجيه المنع . فقد أجاب المتأخرون من الأعلام بأجوبة شافية ووافية عن كل تلك التوهمات ، وان اختلفوا في مقام البيان بين الإجمال والتفصيل . فقد اختصر السيد الخميني ( قده ) الإجابة عنها بقوله : « ان توهم تلك المحذورات العقلية ناش من قياس التشريع والأمور الاعتبارية بالتكوين ، وقياس الاحكام بالاعراض المقولية والأسباب الشرعية بالأسباب التكوينية ، مع أنه قياس باطل ، إذ ليس للأحكام وجود خارجي عارض على الموضوعات عروض الاعراض عليها ، بل هي أمور اعتبارية ناشئة عن مصالح ومفاسد ، فيمكن ويصح اعتبار الحكمين الوضعيين باعتبار المصلحتين واختلاف الجهتين . فلا ضدية ولا تماثل بينها نحو ما بين الاعراض الخارجية ، وليست الأسباب الشرعية كالأسباب العقلية التكوينية حتى يمتنع اجتماعها على مسبب واحد ، بل الأسباب هاهنا معرفات عن موضوعات الأحكام ، أو عن الحكم والنكات » ( 2 ) . في حين تصدى الاعلام للإجابة التفصيلية عن كل توجيه من التوجيهات المذكورة بخصوصه ، ونقتصر في نقلها على ما أفاده السيد الخميني أيضا لاحتوائها أكثر تلك الكلمات . قال في كتاب البيع ما نصه : « وأما التفصيل : - فالجواب عن محذور تكثر التزلزل في العقد ، هو أن التزلزل فيه يرجع إلى كونه خياريا يصح فسخه بهذا الخيار أو بذلك ، فدعوى امتناع التزلزلين ترجع إلى دعوى امتناع اجتماع الخيارين - التوجيه الثالث - وهي مصادرة ظاهرة . مع أن تزلزل العقد ليس وصفا خارجيا كتزلزل السفينة حتى لا يعقل تكثره ،

هامش
( 1 ) المكاسب ج 14 ص 266 - 267 .
( 2 ) كتاب البيع ج 4 ص 188 .